والأخبار في الحث عليه كثيرة ، وفي بعضها أنّه : يكون طهارة له من الجمعة
إلى الجمعة ، وفي آخر : غسل يوم الجمعة طهور وكفارة لما بينهما من الذنوب من الجمعة إلى الجمعة ، وفي جملة منها التعبير بالوجوب ففي الخبر أنه واجب على
شرح
وكيف كان فالأغسال المندوبة زمانية ومكانية وفعلية ، والمراد بالفعلية استحباب الغسل لذلك العمل ليؤتى به بعد الغسل أو أنّ عملاً خاصاً ارتكابه موجباً لاستحباب الغسل بعده كغسل التوبة أو الاغتسال لمن فاتته صلاة الآيات عند احتراق القرص كلّه ، ومن الظاهر أنّ الأغسال المكانية تدخل في الفعلية لأنّ الدخول في مكان خاص أو الكون فيه فعل صادر عن المكلف ، بخلاف الأغسال الزمانية فإنّ الكون في زمان لا يعدّ فعلاً .
ومن الأغسال الزمانية غسل الجمعة فإنّ مشروعية غسل الجمعة من الضروريات ، وإنّما الكلام في أنّ مشروعيته بنحو الوجوب كما ينسب ذلك إلى الكليني والصدوق ( قدس سرهما ) . قال الصدوق ( قدس سره ) في الفقيه : غسل يوم الجمعة واجب على الرجال والنساء في السفر والحضر ، ثمّ قال : وغسل يوم الجمعة سنة واجبة ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 111 ، الحديث 226 و 227 .. وقد عنون في الكافي ( 2 )( 2 ) الكافي 3 : 41 .الباب بباب وجوب غسل الجمعة وأورد فيها روايات ظاهرها وجوبه ; ولذا أُسند القول بوجوب غسل الجمعة إليهما ( قدس سرهما ) وقال في الحدائق : وإلى هذا القول مال شيخنا البهائي في الحبل المتين ونقل القول بوجوبه عن والد الصدوق كما ذهب إليه شيخنا الشيخ سليمان بن عبد اللّه البحراني وأيده ونصره وصنف فيه رسالة ( 3 )( 3 ) الحدائق الناضرة 4 : 217 . وانظر الحبل المتين ، 79 ..