تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 39
فصل [ في أنّ تجهيز الميت واجب كفائي ] الأعمال الواجبة المتعلّقة بتجهيز الميت من التغسيل والتكفين والصلاة والدفن من الواجبات الكفائية فهي واجبة على جميع المكلّفين [ 1 ] وتسقط بفعل البعض ولو تركوا أجمع أثموا أجمع ، ولو كان مما يقبل صدوره عن جماعة كالصلاة إذا قام به جماعة في زمان واحد اتصف فعل كل منهم بالوجوب . فصل في تجهيز الميت وجوب التجهيز كفائي [ 1 ] المشهور بين الأصحاب أنّ تجهيز الميت بالتغسيل والتكفين والصلاة عليه والدفن من الواجبات الكفائية ، فيتوجه التكليف بتجهيز الميت إلى كلّ من يتمكن من تجهيزه من المكلفين ، بلا فرق في توجّهه بين قريب الميت والأجنبي عنه ، وعن صاحب الحدائق مستظهراً من عبارة بعض الأصحاب أنّ التكليف بالتجهيز متوجه إلى وليّ الميت أو أوليائه ( 1 ) ( 1 ) الحدائق الناضرة 3 : 359 . ، فإن أذنوا للغير في تجهيزه يجب عليه أيضاً كما أنّه إذا امتنع الولي عن تجهيزه أو لم يمكن الاستيذان منه توجه التكليف إلى سائر الناس . وعلى الجملة ، توجّه التكليف إلى غير أولياء الميت طولي مشروط بإذن الولي أو امتناعه عن الاستيذان والقيام بالتجهيز ، وقد استند في هذه الدعوى إلى بعض الروايات التي يأتي التكلم فيها . ولكن الظاهر تعيّن الالتزام بالوجوب الكفائي وأنّ الولي وغيره سيان في توجه