الثالث : إذا توقف إثبات حقّ من الحقوق على رؤية جسده [ 1 ] .
شرح
أو للوقوع على الوجه الباطل - فمقتضى بقاء الأمر بتغسيله وتكفينه لزوم النبش لتداركهما إلاّ إذا صار الميت بعد الدفن بحيث يسقط وجوب تغسيله وتكفينه لفساد جسده بحيث يكون نبش قبره موجباً لهتكه ، ومثل ذلك ما إذا دفن الميت بلا تيمم أو فيما لا يجوز التكفين فيه اختياراً إذا وجد الماء أو جيء بالكفن في زمان لو علم بوجدان الماء أو مجيء الكفن في الزمان المفروض وجب الانتظار ، ففي مثل ذلك أيضاً لا يكون التيمم والتكفين المزبور صحيحاً فيجب نبش قبره لتغسيله أو تكفينه ، ولكن ظاهر كلام الماتن لا يساعد على ذلك حيث استشكل في جواز النبش ، ومن الظاهر أنّ استشكاله ينحصر في هذه الصورة وإلاّ فلا إشكال في عدم الجواز في الصورة التي تيمم أو كفن بعد الانتظار إلى زمان لا يجوز التأخير إلى ما بعد ذلك الزمان لطرو الفساد على جسده ، والوجه في عدم الإشكال لكون التيمم أو الكفن في الحرير كان من المأمور به الواقعي الاضطراري فيكون دفنه مأموراً به واقعاً فلا موجب لجواز نبش قبره وقد تقدم أيضاً أنّ الصلاة على الميت قبل الدفن لا لاشتراطها بوقوعها قبله ، بل كونها قبل الدفن مجرد تكليف وإذا ترك ذلك عذراً أو عصياناً يصلي على قبره ولا يكون دفنه فاسداً .
[ 1 ] قد ذكر ذلك في الذكرى ( 1 )( 1 ) الذكرى 2 : 82 .وتبعه جماعة فإنّه إذا توقف إثبات حلول ديونه ليطالب الوصي بأدائها أو بقسمة تركته على رؤية الشهود جسده جاز النبش لذلك لئلا يعطل حق الغير بالبقاء على ذمة الميت أو لا تصل أموال الوارث إليهم غير محرم لعدم كون المتفاهم العرفي من الأمر بالدفن على ما تقدم تقريبه عدم الجواز في الفرض أيضاً ، بل لا يعد ذلك هتكاً للميت إذا لم يخرج الميت إلى حالة فساد الجسد بحيث لا يعرف بالمشاهدة .