تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
الثاني : إذا كان مدفوناً بلا غسل أو بلا كفن أو تبين بطلان غسله أو كون كفنه على غير الوجه الشرعي كما إذا كان من جلد الميتة أو غير المأكول أو حريراً فيجوز نبشه لتدارك ذلك ما لم يكن موجباً لهتكه [ 1 ] . وأمّا إذا دفن بالتيمم لفقد الماء فوجد الماء بعد دفنه أو كفن بالحرير لتعذر غيره ففي جواز نبشه إشكال ، وأمّا إذا دفن بلا صلاة أو تبين بطلانها فلا يجوز النبش لأجلها ، بل يصلى على قبره ومثل ترك الغسل في جواز النبش ما لو وضع في القبر على غير القبلة ولو جهلاً أو نسياناً .
شرح
والغرس مع علمه بجواز الإذن والاستعارة لا تمنع عن الرجوع . نعم ، في دفن الميت لا يجوز لمالك الأرض الرجوع ; لأنّ شمول الأمر بالدفن في حقه أيضاً يقتضي أن يبقى الميت في أرضه فيما كان بإذنه إلى زمان اندراس الجسد أو صيرورته عظاماً ، ولا يقاس بالرجوع في إذنه للغير في الصلاة فإنّ عدم جواز القطع يختص بالمصلي مع صحة صلاته . وما تقدم إنّما هو بالإضافة إلى مجرّد الإذن من المالك في وضع خشبة سقفه أو غرس شجرته في ملكه ، وأمّا إذا صالح المالك في وضعها أو غرس الشجرة في أرضه ، سواء كان مع العوض أو بدونه يكون الصلح نافذاً بناءً على أنه عقد مستقل محكوم بالنفوذ واللزوم كما هو ظاهر قوله ( عليه السلام ) في مثل صحيحة حفص بن البختري ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : « الصلح جائز بين الناس » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 443 ، الباب 3 من أبواب كتاب الصلح ، الحديث الأوّل .ومقتضاه عدم الفرق بين كونه بالعوض أو بدونه كان مفيداً نتيجة البيع أو الإجارة أو الإسقاط والإبراء أو العارية أو غير ذلك لاما قيل من أنّه محكوم بحكم ما يفيد فائدته ، واللّه سبحانه هو العالم . [ 1 ] قد تقدّم أنّ النبش المحرم ما إذا كان النبش بعد الدفن الصحيح ، وعليه إذا دفن الميت بلا غسل أو بلا تكفين - بلا فرق بين أن يكون ترك غسله أو تكفينه بدونهما أصلاً