السابع : إذا كان موضوعاً في تابوت ودفن كذلك فإنّه لا يصدق عليه النبش
حيث لا يظهر جسده [ 1 ] والأولى مع إرادة النقل إلى المشاهد المشرفة اختيار هذه الكيفية فإنّه خال عن الإشكال أو أقل إشكالاً .
الثامن : إذا دفن بغير إذن الولي [ 2 ] .
شرح
فالأثر المترتب على الدفن في تلك الأمكنة ما إذا كان الدفن فيها بوجه مشروع كما هو ظاهر قوله سبحانه : ( إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ) ( 1 )( 1 ) سورة المائدة : الآية 27 .وعليه فالنبش للنقل ما دام لم يصر عظاماً مشكل جداً .
نعم ، بعدما صار عظاماً فلا يبعد جوازه ; لما ورد في نقل عظام آدم ويوسف ( عليهما السلام ) ( 2 )( 2 ) مستدرك الوسائل 2 : 309 و 311 ، الباب 13 من أبواب الدفن ، الحديث 5 و 8 .وما يمكن أن يدعي من نقل سيرة المتشرعة في نقل العظام إلى المشاهد المشرفة .
[ 1 ] قد تقدم أنّ الدفن المأمور به مواراة الميت في الأرض بوجه صحيح ، والمواراة فيها يصدق مع دفنه في الأرض بوضع جسده في تابوت أو صندوق ، فإنّه ليس المراد من المواراة فيها أن يستر جسده بالتراب ، فإنّ الميت جسده مستور بالكفن أو بالملفة زائداً على ثلاثة أثواب ، بل المراد أن يكون جسده ولو مستوراً تحت سطح الأرض فالنبش وإخراج التابوت من تحت سطح الأرض نبش لقبر المؤمن فلا فرق بين النبش وإخراجه في أكفانه أو إخراجه بالتابوت فيما ذكرنا في وجه الإشكال .
[ 2 ] الظاهر أنّ مراده عدم رضا الولي بعد ذلك بالدفن المزبور أيضاً ، وإلاّ لا يكون الدفن مع رضاه بعده أسوأ حالاً عن الدفن في أرض مغصوبة رضى مالكها بالدفن بعده ، بل إذا لم يرضَ الولي بالدفن المزبور أيضاً يشكل جواز نبشه ، فإنّه لم يثبت كون إذن