التاسع : إذا أوصى بدفنه في مكان معين وخولف عصياناً أو جهلاً أو نسياناً .
العاشر : إذا دعت ضرورة إلى النبش أو عارضه أمر راجح أهم [ 1 ] .
الحادي عشر : إذا خيف عليه من سبع أو سيل أو عدو [ 2 ] .
الثاني عشر : إذا أوصى بنبشه ونقله بعد مدة إلى الأماكن المشرفة [ 3 ] بل يمكن أن يقال بجوازه في كل مورد يكون فيه رجحان شرعي من جهة من الجهات ولم يكن موجباً لهتك حرمته أو لأذية الناس ; وذلك لعدم وجود دليل واضح على حرمة النبش إلاّ الإجماع وهو أمر لبي والقدر المتيقن منه غير هذه الموارد ، لكن مع ذلك لا يخلو عن إشكال .
شرح
الولي شرطاً كإباحة المكان في الدفن ، بل الاستئذان منه وعدم مزاحمته مجرد تكليف قد انقضى ظرفه كما هو الحال في الصورة التاسعة من وصية الميت بدفنه في مكان فدفن في غيره نسياناً أو جهلاً بالوصية أو حتى عمداً ، فإنّ الأمر بالعمل بالوصية لا يكون نهياً عن ضده فمع دفنه في مكان آخر ينقضي ظرف العمل بالوصية .
[ 1 ] الوجه في جواز النبش للاضطرار إليه ولرعاية الواجب الأهم .
[ 2 ] وذلك لعدم تحقق الدفن المأمور به في الفرض .
[ 3 ] إذا كان المراد بما يعدّ مدة بعد صيرورة جسده عظاماً تقدم جواز النبش في الفرض ، وكذا في كل مورد يكون في نقل العظام إلى محل آخر رجحان شرعي ، وأمّا في غير ذلك ففي جواز النقل والنبش - خصوصاً مع فساد الجسد - ما تقدم من الإشكال ، وقد ذكرنا الدليل على عدم الجواز من أنّه غير الإجماع ، وأنّه لا ينحصر الوجه في عدم الجواز على هتك الميت .