تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
الرابع : لدفن بعض أجزائه المبانة منه معه ، ولكن الأولى دفنه معه على وجه لا يظهر جسده [ 1 ] . الخامس : إذا دفن في مقبرة لا يناسبه كما إذا دفن في مقبرة الكفار [ 2 ] أو دفن معه كافر أو دفن في مزبلة أو بالوعة أو نحو ذلك من الأمكنة الموجبة لهتك حرمته . السادس : لنقله إلى المشاهد المشرفة والأماكن المعظمة على الأقوى [ 3 ] وإن لم يوصِ بذلك ، وإن كان الأحوط الترك مع عدم الوصية .
شرح
[ 1 ] قد تقدّم أنّ الثابت في الفرض وجوب دفن الجزء المبان ، وأمّا دفنه مع الميت فلا دليل عليه ، وما ورد في مرسلة ابن أبي عمير من جعل الساقط عن الميت في كفنه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 500 ، الباب 11 من أبواب غسل الميت ، الحديث الأوّل .. خارج عن الفرض فإنّ ظاهره ما إذا كان الميت غير مدفون عند الجعل في الكفن . وعلى الجملة ، فالأحوط لو لم يكن أظهر دفنه معه بحيث لا يظهر الجسد . [ 2 ] بأن كان بقاؤه مدفوناً في ذلك المكان هتكاً له أو كان نبش قبره لإخراج جسد الكافر المدفون معه فإنّ بقاءه معه مدفوناً هتك أيضاً للمسلم . [ 3 ] قد يقال كما عن الماتن ( قدس سره ) في الثاني عشر أنه لا دليل على عدم جواز النبش إلاّ الإجماع والتسالم ، ولا إجماع في صورة النقل إلى المشاهد المشرفة والأمكنة المتبركة حتى في صورة عدم الوصية ، كما قد يقال إنّ الوجه في عدم جواز النبش كونه هتكاً لحرمة الميت وهدراً لكرامة المؤمن ، ولا وهن ولا هدر فيما إذا كان النبش لنقله إلى تلك الأمكنة ، ولكن قد تقدم أنّ المتفاهم العرفي من الأمر بدفن الميت مواراته في الأرض بوجه معتبر ليبقى جسده فيها ، وإذا فرض وقوع الدفن صحيحاً كما هو الفرض يكون نبشه وإخراجه خصوصاً بعد طرو الفساد على جسده غير مشروع ،
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 416 | الميرزا جواد التبريزي