تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
وكذا إذا كان كفنه مغصوباً [ 1 ] أو دفن معه مال مغصوب ، بل أو ماله المنتقل بعد موته إلى الوارث فيجوز نبشه لإخراجه نعم لو أوصى بدفن دعاء أو قرآن أو خاتم معه لا يجوز نبشه لأخذه ، بل لو ظهر بوجه من الوجوه لا يجوز أخذه [ 2 ] كما لا يجوز عدم العمل بوصيته من الأول .
شرح
قبر الميت ونقله إلى مكان آخر بالرجوع في إذنه ورضاه ; لأنّ إذنه في دفنه إسقاط لحرمة ملكه إلى اندراس جسد الميت حيث إنّه لا يجوز نبش قبر الميت قبله . [ 1 ] لا يبعد أن يكون جواز النبش أو وجوبه لتكفينه بالمباح فيما إذا لم يرضَ المغصوب منه ببذله ولو بعد تكفينه كما ذكرنا ذلك في رضا مالك الأرض بالدفن بعد الدفن فإنّ التكفين أيضاً واجب توصلي ، والمتفاهم العرفي كون الميت ملفوفاً بثياب ثلاثة ، والفرق بين الكفن المغصوب وبين دفن المال المغصوب والمال المنتقل إلى الوارث أنه يجب النبش على الجميع مع عدم رضا مالك الكفن ووجود مال للميت يفي بثمن كفنه ; لأنّ التكفين الواجب قبل الدفن لم يحصل بخلاف فرض دفنهما معه ، فإنّ جواز النبش أو وجوبه يختص بالمغصوب منه والدافن ، غاية الأمر سواء كان نبشهما بالمباشرة أو بالتسبيب والقول بجواز النبش في الفرض أو وجوبه مقتضى سلطنة المالك على ماله أو وجوب رده ماله عليه بعد عدم الإطلاق في الأمر بالدفن بحيث يشمل المنع على النبش في مثل الفرض ، وهذا مع عدم إحراز صدق الهتك بنبش قبره في الفرض كما في بعض الموارد ، وأمّا مع صدقه فالنبش والأخذ لا يخلو عن التأمّل ، بل لا يبعد الانتقال إلى ضمان البدل إذا كان الوضع من الدافن ، واللّه العالم . [ 2 ] فإنّ دفن المال في الفرض بمقتضى الوصية لازم ، وليس المراد من الوصية بالدفن مجرد حدوثه كما ذكرنا في نفس الأمر بدفن الميت فلا يجوز أخذ ما أوصى بدفنه حتى فيما ظهر بوجه من الوجوه ، ولو فرض نسيان دفن ما أوصى بدفنه معه