تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
الميت فلو أُخرج بعض تراب القبر وحفر من دون أن يظهر جسده لا يكون من النبش المحرم ، والأولى الإناطة بالعرف وهتك الحرمة ، وكذا لا يصدق النبش إذا كان الميت في سرداب وفتح بابه لوضع ميت آخر خصوصاً إذا لم يظهر جسد الميت [ 1 ] وكذا إذا كان الميت موضوعاً على وجه الأرض وبني عليه بناءً لعدم إمكان الدفن أو باعتقاد جوازه أو عصياناً فإنّ إخراجه لا يكون من النبش [ 2 ] وكذا إذا كان في تابوت من صخرة أو نحوها . ( مسألة 7 ) يستثنى من حرمة النبش موارد الأول إذا دفن في المكان المغصوب عدواناً أو جهلاً أو نسياناً [ 3 ] فإنه يجب نبشه مع عدم رضا المالك ببقائه .
شرح
[ 1 ] فإنّ فتح بابه لوضع ميت آخر لا يعد هتكاً للميت المدفون في السرداب ولا يعد نبشاً لقبره ، بل يكفي في الجواز الشك في صدق النبش مع عدم كونه هتكاً كما هو المفروض . [ 2 ] إذا وضع الميت على الأرض وبني عليه بنياناً باعتقاد الجواز أو العصيان فهل يجب إخراجه ودفنه إذا لم يكن حرجياً أو ضررياً ؟ فلا يبعد القول بالوجوب كما هو مقتضى الأمر بدفن الموتى بل يجري ذلك في الموضع على الصخرة على الأحوط .

موارد جواز نبش القبر

[ 3 ] إذا دفن الميت في مكان ملك الغير ولا يرضى ببقائه في ذلك المكان فلا ينبغي التأمّل في وجوب النبش مقدمة لدفنه في مكان مباح ، فإنّ الدفن المزبور غير مصداق للمأمور به على ما هو المقرر في بحث امتناع اجتماع الأمر والنهي . نعم ، إذا رضي المالك ببقائه في أرضه مدفوناً ولو لبذل الثمن للأرض فلا يبعد عدم جواز النبش ; لأنّ المتفاهم العرفي من الأمر بالدفن ليبقى جسد الميت مستوراً في