وإن بقي عظماً فإن كان صلباً ففي جواز نبشه إشكال [ 1 ] وأما مع كونه مجرّد
صورة بحيث يصير تراباً بأدنى حركة فالظاهر جوازه ، نعم لا يجوز نبش قبور الشهداء والعلماء والصلحاء وأولاد الأئمة ( عليهم السلام ) ولو بعد الاندراس وإن طالت المدة سيما المتخذ منها مزاراً أو مستجاراً والظاهر توقف صدق النبش على بروز جسد
شرح
وتوابعها بحيث تبقى مستورة في الأرض فالنبش بحيث يظهر جسد الميت ينافي المتفاهم العرفي من الأمر به إلاّ إذا كان الدفن غير صحيح كما يأتي .
نعم ، إذا صار الجسد تراباً بحيث لا يبقى منه شيء لا يصدق على ظهور قبره ولو بالحفر عنوان ظهور الجسد ولا يصدق أيضاً عنوان الهتك كما إذا أُريد دفن ميت آخر فيه ، وذكر الماتن ( قدس سره ) أنه لا بد في جواز النبش إحراز اندراسه بالعلم ، ولا يكفي الظن به فإنّه لا دليل على كون الظن طريقاً معتبراً إلى إندراس الميت ، ولكن لا يخفى يمكن أن يقال باعتبار الاطمئنان كما في سائر الموضوعات ، وقد يقال إنّه مع احتمال اندراس جسد الميت يجوز النبش ; لأنّ الموضوع للحرمة إظهار جسد المؤمن والاستصحاب في بقاء جسده لا يثبت أنّ نبشه إظهار لجسده ; وفيه أنّ للنبش عنوان آخر وهو عنوان هتك المؤمن ويصدق عنوان هتكه على نبش قبره مع احتمال عدم اندراس جسده كما أنه يصدق عنوانه حتى مع العلم باندراس الجسد كما في نبش قبور العلماء والشهداء والصلحاء خصوصاً إذا اتخذ قبورهم مزاراً أو مستجاراً .
[ 1 ] وقد تقدم أنّه يمكن أن يقال بجواز النبش في هذه الصورة إذا كان لنقل عظامه إلى المشاهد والأمكنة المشرفة أو لرفع الوهن عنه ، وأمّا في غير ذلك فلا يجوز حيث إنّ تلك العظام على تقدير الوجدان على ظاهر الأرض يجب دفنها فلا يجوز نبش القبر وإخراج الميت عن كونه مدفوناً ، وأمّا دفن العظام التي أصبحت مجرد صورة يصير تراباً بمجرد حركتها فوجوب دفنها إذا كانت على ظاهر الأرض غير معلوم فضلاً عن نبش قبره .