( مسألة 2 ) يجوز النوح على الميت بالنظم والنثر ما لم يتضمن الكذب ولم
يكن مشتملاً على الويل والثبور لكن يكره في الليل ويجوز أخذ الأُجرة عليه إذا لم يكن بالباطل لكن الأولى أن لا يشترط أولاً . [ 1 ]
شرح
عيناه الحديث ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 501 ، الباب 66 من أبواب المزار ، الحديث 2 .. إلى غير ذلك ممّا ورد في البكاء والإبكاء على الحسين بن علي ( عليهما السلام ) البالغة حد التواتر كيف فقد بكى علي بن الحسين ( صلوات اللّه عليه ) على أبيه ما جرى على أهل بيته عشرين أو أربعين سنة ( 2 )( 2 ) مستدرك الوسائل 2 : 465 - 466 ، الباب 74 من أبواب الدفن ، الحديث 18 .على ما في بعض الروايات حتى عدّ كأُم الأئمة فاطمة الزهراء ( عليهما السلام ) من البكائين الأربعة .
[ 1 ] لجريان السيرة من المتشرعة على النياحة على الميت نظماً أو نثراً أَضف إلى ذلك ما ورد في الروايات بعدم البأس بأجر النائحة وإن ورد في بعضها الآخر أنها لا تشارط وتقبل ما أُعطيت ، وفي صحيحة أبي بصير ، قال : قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : لا بأس بأجر النائحة التي تنوح على الميت ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 17 : 127 ، الباب 17 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 7 .. وفي معتبرة حنان بن سدير ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : « قل لها لا تشارط » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 17 : 126 ، الباب 17 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 3 ..
وأمّا النياحة للأئمة ( عليهم السلام ) فلا ينبغي التأمّل في استحبابها ، وفي صحيحة يونس بن يعقوب ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال لي أبي : يا جعفر أوقف لي من مالي كذا وكذا لنوادب تندبني عشر سنين بمنى أيام منى ( 5 )( 5 ) وسائل الشيعة 17 : 125 ، الباب 17 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 .. والروايات الواردة في ثواب البكاء والإبكاء للحسين ( عليه السلام ) معروفة ، وما في كلام الماتن من تقييد جواز النوح بما لم يتضمن الكذب ظاهر ، وأمّا تقييده بعدم اشتماله على الويل والثبور غير ظاهر فإنّ ما ورد فيه