شرح
المنع بنحو الكراهة ، بل ورد في الروايات ما يدلّ على كونه ممدوحاً كخبر محمد بن الحسن الواسطي الذي لا يبعد كونه حسنة ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال إنّ إبراهيم خليل الرحمن سأل ربّه أن يرزقه ابنة تبكيه بعد موته ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 241 - 242 ، الباب 70 من أبواب الدفن ، الحديث 3 .. وفي موثقة أبي بصير ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) لما ماتت رقية بنت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) : الحقي بسلفنا الصالح عثمان بن مظنون وأصحابه ، قال وفاطمة ( عليها السلام ) على شفير القبر تنحدر دموعها في القبر ، الحديث ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 279 ، الباب 87 من أبواب الدفن ، الحديث الأوّل .. وفي مرسلة الصدوق ، قال الصادق ( عليه السلام ) لما مات إبراهيم بن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) حزناً عليك يا إبراهيم وإنا لصابرون ، يحزن القلب وتدمع العين ولا نقول ما يسخط الرب ( 3 )( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 177 ، الحديث 526 .. وفي الأُخرى قال ( عليه السلام ) : من خاف على نفسه من وجد بمصيبة فليفض دموعه فإنّه يسكن عنه ( 4 )( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 187 ، الحديث 568 ..
وعلى الجملة ، الروايات التي تدل على جواز البكاء للميت متواترة إجمالاً ، وفي مقابل ذلك ما في حسنة معاوية بن وهب ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في حديث قال : كلّ الجزع والبكاء مكروه سوى الجزع والبكاء لقتل الحسين ( عليه السلام ) ( 5 )( 5 ) وسائل الشيعة 3 : 282 ، الباب 87 من أبواب الدفن ، الحديث 9 .. وما روت العامة من النهي عن البكاء على الميت ; لأنّ الميت يعذب ببكاء أهله ( 6 )( 6 ) مسند أحمد 1 : 36 . صحيح البخاري 2 : 80 .. ولكن النهي المروي من حيث السند ضعيف ومناف للكتاب المجيد من قوله : ( وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ) ( 7 )( 7 ) سورة الأنعام : الآية 164 .هذا