( مسألة 1 ) يجوز البكاء على الميت ولو كان مع الصوت [ 1 ] بل قد يكون
راجحاً كما إذا كان مسكناً للحزن وحرقة القلب بشرط أن لا يكون منافياً للرضا بقضاء اللّه ولا فرق بين الرحم وغيره ، بل قد مر استحباب البكاء على المؤمن بل يستفاد من بعض الأخبار جواز البكاء على الأليف الضال والخبر الذي ينقل من أنّ الميت يعذب ببكاء أهله ضعيف مناف لقوله تعالى : ( وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ) وأمّا البكاء المشتمل على الجزع وعدم الصبر فجائز ما لم يكن مقروناً بعدم الرضا بقضاء اللّه . نعم يوجب حبط الأجر ولا يبعد كراهته .
شرح
ثمّ لا يخفى أنّ ما ذكر في الجواهر ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام 4 : 605 - 606 .ناسباً إلى جماعة من أنّ الانتظار مع تفسخ الجسد للغسل أو الكفن غير جائز ، بل يدفن الميت بدونهما ما إذا كان الدفن ميسوراً قبل الفساد ، وأمّا مع فساده قبل الانتظار فلا يبعد الغسل والكفن قبل الدفن كما يقتضيه ما ورد في أكِيْل السبع من أنه يغسَّل ويكفن ويصلّى عليه ويدفن ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 134 - 135 ، الباب 38 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث الأوّل .. فإنّ إطلاقه يعمّ ما إذا كان الجسد فاسداً فراجع .
وقد ظهر ممّا ذكرنا أنّ نقل عظام من الميت إلى بلد آخر مع وجود غرض شرعي أو عرفي بحيث يكون احتراماً له لا بأس حتى وإن كان موقوفاً على نبش قبره ، بلا خلاف بين صورتي وصيته وعدمها ، واللّه سبحانه هو العالم .