فمراده ما إذا استلزم النبش وإلاّ فلو فرض خروج الميت عن قبره بعد دفنه بسبب
من سبع أو ظالم أو صبي أو نحو ذلك لا مانع من جواز نقله إلى المشاهد مثلاً ثم لا يبعد جواز النقل إلى المشاهد المشرفة .
شرح
نعم ، استحباب التعجيل في تجهيز الميت أمر ثابت فإنّه مضافاً إلى ورود روايات فيه لا تخلو عن الضعف في السند أو الدلالة يكفي فيه عموم قوله سبحانه : ( سَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَة مِن رَبِّكُمْ ) ( 1 )( 1 ) سورة آل عمران : الآية 133 .فإنّ دلالته على مطلوبية المسارعة في الإتيان بالواجبات والمستحبات المطلقين واضحة حيث إنّ ظاهرها أنّ المغفرة تحصل بالتأخير أيضاً فتكون المسارعة إليها أفضل ولا داعي إلى حملها على الإرشاد بعد احتمال ملاك المطلوبية في المسارعة بحيث لا يكون التأخير موجباً للعقوبة .
وعلى الجملة ، الثابت استحباب التعجيل في الدفن لا كراهة النقل .
الجهة الثانية : جواز النقل بل استحبابه إلى الأمكنة المشرفة ومشاهد الأئمة ( عليهم السلام ) ونحوها فإنّه وإن ورد في الدفن في بعض الأمكنة بعض أخبار يستظهر منها جواز النقل بل استحبابه للدفن فيها كمعتبرة هارون بن خارجة ، قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول من دفن في الحرم أمن من الفزع الأكبر ، فقلت : من برّ الناس وفاجرهم ؟ قال : من برّ الناس وفاجرهم ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 162 ، الباب 13 من أبواب الدفن ، الحديث الأوّل .. وما ورد في الدفن في النجف الأشرف من أنه يدفع عذاب القبر غير أنه يكفي في جواز النقل بل استحبابه كون النقل والدفن في مشاهدهم وجوارهم ( عليهم السلام ) أمن من التجأ إليهم والاعتصام بحبل اللّه والتوسل بهم ( عليهم السلام ) خصوصاً مع وصية الميت ، وإنما الكلام في الجواز فيما إذا كان النقل كذلك موجباً لفساد الميت فإنّ المصرح به في كلام بعض الأصحاب كالماتن جوازه وعللوا ذلك بأنّه لا فرق في