تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
( مسألة 9 ) الأحوط إجراء أحكام المسلم على الطفل المتولد من الزنا من الطرفين إذا كانا مسلمين أو كان أحدهما مسلماً وأما إذا كان الزنا [ 1 ] من أحد الطرفين وكان الطرف الآخر مسلماً فلا إشكال في جريان أحكام المسلم عليه .
شرح

في الطفل المتولد بالزنا من مسلمين

[ 1 ] لا ينبغي التأمل في الولد المخلوق من ماء رجل ينسب إليه ويحسب ولداً له ، كما أنّ من ربته في رحمها حتى وضعته تحسب أُمّاً له ، سواء كان ذلك بنكاح أو وطي شبهة أم بزنا ، ولم يرد في شيء من الخطابات الشرعية نفي الولدية والأُبوة والأُمومة إذا كان ذلك بالزنا ، وإنّما المنفي التوارث . نعم ، ربما يتأمّل في أنّ إسلام الطفل والأولاد ككفرهم تبعي لا حقيقي ، وهذه التبعية إذا كانت الولادة بالزنا غير ثابتة فلا يجري على ولد الزنا ما دام لم يبلغ ولم يقر بالشهادتين أو ما لم يكن مميزاً ويقر بهما أحكام المسلم . نعم ، ظاهر المنسوب إلى بعض الأصحاب أنه لا يحكم بإسلامه حتى مع اعترافه بالشهادتين بعد بلوغه . نعم ، إذا كان الزنا من أحد الطرفين وكان الطرف الآخر مسلماً فلا إشكال في جريان أحكام المسلم عليه ، ولكن الظاهر عدم الفرق بين الأولاد في التبعية بين كونهم بنكاح أو ملك يمين أو شبهة أو بالزنا ، فإنّه مضافاً إلى جريان السيرة يعمّ بالجميع ما ورد من أنّ إسلام الرجل إسلام له ولأولاده الصغار . وقد يستدل على عدم إسلام ولد الزنا بمرسلة الوشا ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : أنّه كره سؤر ولد الزنا وسؤر اليهودي والنصراني والمشرك وكل من خالف الإسلام ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 229 ، الباب 3 من أبواب الأسئار ، الحديث 2 .. ولكن لا يخفى أنّ الكراهة لا تدلّ إلاّ على مطلق المنع ، المعبر عنه بالحرمة نظير مرسلته