تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
( مسألة 4 ) لا يعتبر في الدفن قصد القربة ، بل يكفي دفن الصبي إذا علم أنه أُتي بشرائطه ولو علم أنّه ما قصد القربة [ 1 ] . ( مسألة 5 ) إذا خيف على الميت من إخراج السبع إياه وجب إحكام القبر [ 2 ] بما يوجب حفظه من القير والآجر ونحو ذلك كما أنّ في السفينة إذا أُريد إلقاؤه في البحر لا بد من اختيار مكان مأمون من بلع حيوانات البحر إياه بمجرد الإلقاء .
شرح

لا يعتبر في الدفن قصد القربة

[ 1 ] التكليف بدفن الموتى وإن لم يثبت في حق الصبي كما هو مقتضى رفع قلم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 45 ، الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 11 .التكليف عنه إلاّ بمناسبة الحكم والموضوع مقتضاها كون الأمر به لمواراة الميت في الأرض مستقبلاً إلى القبلة ولا فرق في حصول ذلك بين فعل الصبي وفعل البالغين ، وبما أنّ الدفن واجب توصلي لا يحتاج إلى قصد التقرب فمجرّد إحراز الدفن بفعل الصبي يحكم بسقوط التكليف عن الآخرين وإن لم يكن فعله لامتثال أمر الشارع به لأنّ المفروض عدم الأمر به في حقّه ، وليس المراد أنّ كل فعل واجب توصلي يسقط بفعل الغير عن المكلف به ، بل هذا في موارد ظهور القرينة ولو كانت مناسبة الحكم والموضوع خصوصاً في الواجب الكفائي نظير تطهير المسجد من الخبث وتحنيط الميت واستقباله حال الاحتضار إلى غير ذلك ، ولم يفرع الماتن ( قدس سره ) سقوط الدفن بفعل الصبي على كون وجوب الدفن توصلياً فلا مجال للإشكال عليه بأنّ توصلية الواجب لا يلازم سقوطه بفعل الغير كما في جواب السلام على الشخص فإنّه لا يسقط عنه برد غيره .

إذا خيف على الميت من السبع

[ 2 ] فالوجه في ذلك أنّ الأمر بالدفن بمعنى المواراة في الأرض حفظ الجسد