تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
( مسألة 11 ) لا يجوز دفن المسلم في مثل المزبلة والبالوعة ونحوهما ممّا هو هتك لحرمته [ 1 ] . ( مسألة 12 ) لا يجوز الدفن في المكان المغصوب [ 2 ] وكذا في الأراضي
شرح
فلا يكون في دفنه في مقبرة المسلم وهن وهتك ، وذكر الماتن ( قدس سره ) أنّه إذا دفن أحدهما في مقبرة الآخرين يجوز النبش ، ومقتضى ما ذكر في وجه عدم الجواز وجوب النبش . نعم ، إذا دفن المسلم في مقبرة الكافر وأُريد نبشه ونقله إلى مقبرة المسلمين مع فساد جسده ، ففي جواز النبش والنقل في ذلك الحال فضلاً عن وجوبه تأمّل . [ 1 ] قد ظهر الوجه فيه مما تقدم .

لا يجوز الدفن في المكان المغصوب

[ 2 ] فإنّ الدفن تصرف في ملك الغير وماله ، وإذا لم يكن من دون إذنه ورضاه يدخل في عنوان الغصب فيكون حراماً يتقيد متعلق الأمر بالدفن بغير ذلك الدفن كما هو المقرر في بحث عدم جواز اجتماع الأمر والنهي ، وبهذا يظهر الحال في دفنه في الأراضي الموقوفة لغير الدفن كالمدرسة والحسينية ، حيث يعد الدفن فيها تصرفاً منافياً لعنوان الوقف ، وحتّى في مثل المساجد ممّا لا يكون وقفها تمليكاً لا للأشخاص ولا للعنوان الكلي ولا الجهة أضف إلى ذلك أنّ الغرض من بناء المساجد العبادة للّه بالصلاة وغيرها ، والصلاة على القبر وبين القبور مكروهة . نعم ، إذا كان الدفن فيما لا يكون جزءاً من المسجد وخارجاً عن تبعيته من قعر الأرض فلا بأس به ، ولكن هذا النحو من الدفن مجرد فرض .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 378 | الميرزا جواد التبريزي