( مسألة 3 ) إذا ماتت كافرة كتابية أو غير كتابية ومات في بطنها ولد من مسلم
بنكاح أو شبهة أو ملك يمين تدفن مستدبرة [ 1 ] للقبلة على جانبها الأيسر على وجه يكون الولد في بطنها مستقبلاً والأحوط العمل بذلك في مطلق الجنين ولو لم تلج الروح فيه بل لا يخلو عن قوة .
شرح
وربما يستدل على ذلك برواية سليمان بن خالد ، قال : سألني أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) فقال : ما دعاكم إلى الموضع الذي وضعتم فيه عمّي زيداً - إلى أن قال - كم إلى الفرات من الموضع الذي وضعتموه فيه ؟ فقلت : قذفة حجر ، فقال : سبحان اللّه أفلا كنتم أوقرتموه حديداً وقذفتموه في الفرات وكان أفضل ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 207 ، الباب 41 من أبواب الدفن ، الحديث الأوّل .. وفي روايته التي رواها الكليني ( قدس سره ) بسند آخر قال لي أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) كيف صنعتم بعمي زيد ؟ قلت : إنّهم كانوا يحرسونه فلما شف الناس أخذنا جثته وقذفناه في جرف على شاطئ الفرات فلما أصبحوا جالت الخيل يطلبونه فوجدوه فأحرقوه ، فقال : ألا أوقرتموه حديداً وألقيتموه في الفرات صلى اللّه عليه ولعن اللّه قاتله . ( 2 )( 2 ) الكافي 8 : 142 ، الحديث 164 .وما ذكرنا موافق لقاعدة حرمة الميت المؤمن لا يحتاج إلى الاستدلال بالرواية ليناقش فيها بضعف السند ، بل في الدلالة حيث يحتمل جداً اتحاد المروي عن سليمان بن خالد بالسندين ، وظاهر النقل الأول الاستحباب ، وأمّا بحسب النقل الثاني التي رواها محمّد بن أبي عمير عن رجل عن سليمان بن خالد قال : قال لي أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) كيف صنعتم بعمي ، الحديث فظاهرها الوجوب .