تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
شرح
بالإسلام إلى القبلة في مقابر المسلمين يقتضي دفن أُمّه فيها مستدبرة إلى القبلة ليكون الولد في بطنها مستقبلاً إليها ، فإنّ رحم المرأة كالوعاء للولد الميت . وعلى الجملة ، عدم جواز دفن الكافر في مقابر المسلمين لرعاية عدم الوهن للمسلمين ، ودفن الكافرة مستدبرة لكون رحمها وعاءً للميت المحكوم بالإسلام لا يوجب الوهن مع أنّه يمكن دفنها في مكان لا يكون من مقبرة المسلمين ولا من مقبرة الكفار ، وما دل على تغسيل الميت المسلم وتكفينه ودفنه لا يقتضي شقّ بطن الكافرة وإخراج الولد الميت ، فإن ما دلّ على وجوب التغسيل والتكفين يختص بالولد الخارج ولو كان سقطاً كما تقدّم ، ويؤيد الحكم المزبور رواية أحمد بن أشيم ، عن يونس ، قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) عن الرجل تكون له الجارية اليهودية والنصرانية فيواقعها فتحمل ثم يدعوها إلى أن تسلم فتأبى عليه فدنت ولادتها فماتت وهي تطلق والولد في بطنها ومات الولد أيدفن معها على النصرانية أو يخرج منها ويدفن على فطرة الإسلام ؟ فكتب : يدفن معها ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 205 ، الباب 39 من أبواب الدفن ، الحديث 2 .. وظاهرها عدم إخراج الولد حتى مع دفن أُمه على النصرانية والرواية ضعيفة بأحمد بن أشيم ولا دلالة لها على رعاية الاستقبال في الولد لو لم نقل بظهورها في خلافه وأنّه لا بأس بدفنه مع أُمّه ولو في مقابر الكفار على طريق النصرانية . وممّا ذكر يظهر الحال ما إذا لم يكن الولد ممّا تلجه الروح وأنّ الحكم في الأصل والملحق مبني على الاحتياط .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 372 | الميرزا جواد التبريزي