تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
( مسألة 2 ) إذا مات ميت في السفينة فإن أمكن التأخير ليدفن في الأرض بلا عسر وجب ذلك [ 1 ] وإن لم يمكن لخوف فساده أو لمنع مانع يغسَّل ويكفن ويحنَّط ويصلّى عليه ويوضع في خابية ويوكأ رأسها ويلقى في البحر مستقبل القبلة على الأحوط ، وإن كان الأقوى عدم وجوب الاستقبال أو يثقل الميت بحجر أو نحوه بوضعه في رجله ويلقى في البحر كذلك والأحوط مع الإمكان اختيار الأول .
شرح
خصوصاً في الرأس المنفرد . ثمّ لا يخفى أنّ ما ذكر الماتن ( قدس سره ) من كون رأس الميت إلى المغرب ورجلاه إلى المشرق يختص بما إذا كانت القبلة في طرف الجنوب ، وأمّا إذا كانت في شماله يكون رأسه إلى المغرب ورجلاه إلى المشرق ، كما إذا كان في المشرق يكون رأسه طرف الجنوب ورجلاه إلى الشمال ، وإذا كان في طرف المغرب يكون بالعكس فإنّ ذلك مقتضى اعتبار كون الميت مضطجعاً على يمينه إلى القبلة في دفنه وشموله للميت الذي يدفن في الأمكنة المختلفة من مثل مكة .

إذا مات شخص في السفينة يلقى في البحر

[ 1 ] لأنّ مقتضى ما دلّ على وجوب تجهيز الميت من تغسيله وتكفينه والصلاة عليه ثمّ دفنه ، وما ورد في صحيحة أيوب بن الحر ظاهر في صورة عدم التمكن من دفنه قال : سئل أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل مات في السفينة في البحر كيف يصنع به ؟ قال : « يوضع في خابية ويوكأ رأسها وتطرح في الماء » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 205 - 206 ، الباب 40 من أبواب الدفن ، الحديث الأوّل .حيث إنّه لا مجال للسؤال عنه ( عليه السلام ) كيف يصنع مع التمكن من تجهيزه بالوصول إلى الساحل قبل ظهور فساد التفسُخ على الميت ، ويؤيد ذلك التقييد في مرفوعة سهل بن زياد ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) إذا مات