تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
شرح
التغسيل والتكفين والصلاة عليه ، وأمّا بالإضافة إلى الدفن فإن كان الموجود ممّا يصدق عليه عنوان الميت ، وإن كان ناقصاً من بعض الأجزاء كالرأس والرجل ونحو ذلك فلا ينبغي التأمل في لزوم دفنه بعد تجهيزه بالغسل والكفن والصلاة عليه كالميت التام من حيث أعضائه أخذاً بالإطلاق ممّا دل على الأمر بتغسيل الموتى وتكفينهم والصلاة عليهم ودفنهم وكيفية المراعاة في دفن الموتى يجري في مثل الجسد بلا رأس وكذلك في الجسد الناقص من الرجل ونحوه ، وأمّا إذا كانت الأعضاء متفرقة فذكر الماتن ( قدس سره ) أنّه يدفن الرأس بلا جسد مستقبل القبلة كالجسد كما يستظهر ذلك من رواية العلاء بن سيابة ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سئل وأنا حاضر عن رجل قتل فقطع رأسه في معصية اللّه أيغسَّل أم يفعل به ما يفعل بالشهيد ؟ إلى أن قال : قلت : فإن كان الرأس قد بان من الجسد وهو معه كيف يغسّل ؟ فقال : يغسل الرأس إذا غسل اليدين والسفلة بدئ بالرأس ثم بالجسد ثم يوضع القطن فوق الرقبة ويضم إليه الرأس ، ويجعل في الكفن وكذلك إذا صرت إلى القبر تناولته مع الجسد وأدخلته اللحد ووجهته للقبلة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 511 ، الباب 15 من أبواب غسل الميت ، الحديث الأوّل .. ولكن استظهار الدفن كما ذكر فيما إذا انفرد الرأس ولم يوجد غيره فضلاً عن التعدي إلى وجدان بعض الأعضاء منفرداً ويمكن توجيهه إلى القبلة تأمّل ; ولذا تقدم عدم وجوب الصلاة على الرأس وسائر العضو المنفرد . وبتعبير آخر ، الثابت هو توجيه الميت عند دفنه إلى القبلة ، وعنوانه لا يصدق على العضو المنفرد . نعم ، يجب دفن العضو لما ثبت من حرمة جسد المسلم ، والأحوط رعاية الاستقبال بإمكان دعوى أنّ المنساق من دفن العضو ما هو المعهود في دفن الموتى