( مسألة 1 ) يجب كون الدفن مستقبل القبلة على جنبه الأيمن بحيث يكون
رأسه إلى المغرب [ 1 ] ورجله إلى المشرق .
شرح
به الأحياء بريحه وبما يدخل عليه من الآفة والفساد وليكون مستوراً عن الأولياء والأعداء فلا يشمت عدو ولا يحزن صديق . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 141 ، الباب الأول من أبواب الدفن ، الحديث الأوّل .وذكر الماتن ( قدس سره ) أنّه إذا لم يمكن حفر القبر ومواراته في الأرض لا بأس بوضعه في البناء أو في تابوت من حجر بحيث يؤمن من الأمرين وذلك للقطع بأنّه لا يجوز ترك جسد المؤمن على الأرض ، فإنّ ذلك ينافي كرامته ويشهد لذلك ما ورد في تثقيل الميت عند إلقائه في البحر ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 206 ، الباب 40 من أبواب الدفن ، الحديث 3 .، بل جعله في خابية ويوكأ رأسها وتطرح في الماء ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 205 - 206 ، الباب 40 من أبواب الدفن ، الحديث الأوّل ..
وذكر ( قدس سره ) أيضاً أنّه إذا دفن الميت في موضع لا يوجد فيه سبع ولا يمر فيه إنسان لا بأس بالاكتفاء بمجرّد المواراة في الأرض بحيث لا يظهر جسده بالمطر ونزول الثلوج وهبوب الرياح ، وإن كان الأحوط مراعاة الوصفين ولو على نحو التعليق والتقدير ، ولا يبعد أن يقال : يجب رعاية مواراته في الأرض بحيث لا ينتشر ريحه ولو لم يكن في موضع الدفن إنسان ، فإنّ المستفاد من الأمر بالدفن مواراته في الأرض بحيث يوارى الجسد مع توابعه وبضمنها رائحته ، وهذا الدفن مع مواراته بحيث يستر جسده عن الرؤية فقط ولكن ينتشر ريحه غير حاصل ، واللّه العالم .