شرح
عورته باللبن وبالحجر ثم يصلى عليه ثم يدفن ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 131 ، الباب 36 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث الأوّل .إلى غير ذلك .
ويعتبر فيه أُمور :
الأوّل : أن يكون بنحو المواراة في الأرض ، ولا يكفي مواراته بجعله في وسط الحائط أو داخل البناء المبني على ظاهر الأرض أو جعله في تابوت من حجر على الأرض كما يشهد لذلك ما ورد في حدّ القبر ومن ينزل فيه وكيف ينزل فيه وكيف يوضع فيه ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 165 و 167 ، الباب 14 و 16 من أبواب الدفن .. أضف إلى ذلك أنّ دفن الميت بمعنى مجرد ستره بما ذكر من الأُمور غير معهود عند المسلمين .
الثاني : وهو كون المواراة بحيث يؤمن على جسده من السباع وإيذاء ريحه المارة فقد نسبه في المدارك إلى قطع الأصحاب ( 3 )( 3 ) المدارك 2 : 133 .، وهو كذلك ; لأنّ المنساق من الأمر في مواراة الميت في الأرض كون مواراته فيها بحيث يتحفظ على كرامة الميت ويكون بنحو تكريمه ، وهذا لا يحصل بمجرد المواراة في الأرض بحيث يكون جسده مستوراً عن نظر الناس فقط ; ولذا لو توقف حفظه عن السباع على بناء أطراف القبر تعيّن ذلك . وما في الجواهر أنّه ليس لاعتبار الأمن على جسده من السباع ومن انتشار ريحه دليل وأنه لم يتعرض لاعتبارهما جملة من الأصحاب ( 4 )( 4 ) جواهر الكلام 4 : 503 .، لا يمكن المساعدة عليه لما تقدم من وجه الاعتبار ويؤيده خبر الفضل بن شاذان ، عن الرضا ( عليه السلام ) قال : إنّما أمر بدفن الميت لئلا يظهر الناس على فساد جسده وقبح منظره وتغيّر ريحه ولا يتأذى