تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
على الفريضة فضلاً عن النافلة في سعة الوقت إذا خيف على الميت [ 1 ] من الفساد ويجب تأخيرها عن الفريضة مع ضيق وقتها وعدم الخوف على الميت ، وإذا خيف
شرح
في تجهيز الميت ودفنه فلا يبعد ذلك ; لأنّ استحباب التعجيل في تجهيز الميت الموجب لحفظ حرمته من مرتكزات المتشرعة ، بل لا يبعد الالتزام بأولوية تقديم الصلاة عليه على فريضة الوقت أيضاً ، وأولى بالتقديم ما إذا كانت النافلة مبتدأة . وأمّا إذا لم يكن تقديم الصلاة عليه من الاستعجال في تجهيزه ففي أولوية تقديمها على النافلة بل على القضاء تأمّل . ودعوى أنّ ما تقدّم في تقديم فريضة الوقت على الصلاة على الميت مقتضاها تقديم القضاء أيضاً حيث إنّ الأولى تقديم القضاء على فريضة الوقت مع سعة الوقت فيكون القضاء المقدم على الفريضة مقدماً على صلاة الميت لا يمكن المساعدة عليها مع عدّ تقديم الصلاة على الميت استعجالاً في تجهيزه وأكثر حفظاً لحرمته ، فإنّ هذا الاستعجال مع ورود روايات فيه أولويته فيما ذكر في من مرتكزات المتشرعة .

تقدم صلاة الميت على الفريضة وقضائها لو خيف الفساد

[ 1 ] ذكر ( قدس سره ) أنه يجب تقديم الصلاة على الميت إذا خيف عليه من تأخيرها كما إذا كان الميت في معرض الفساد لحرارة الهواء ونحوه ، فإنّه تحفظاً على حرمة الميت تؤخّر فريضة الوقت مع سعتها ، وأمّا إذا انعكس الأمر بأن يتضيق وقت الفريضة بحيث لو صلّى على الميت فاتت الفريضة ففي هذا الفرض تقدّم الفريضة ، فإنّه مقتضى عدم جواز تفويت الفريضة في وقتها . وأمّا إذا خيف على الميت من الفساد وكان وقت الفريضة مضيقاً فتقدم الفريضة وتؤخّر الصلاة على الميت إلى ما بعد دفنه ، فإنّ وجوب الصلاة عليه قبل دفنه مجرد