تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
( مسألة 20 ) يستحب المبادرة إلى الصلاة على الميت وإن كان في وقت فضيلة الفريضة ، ولكن لا يبعد ترجيح تقديم وقت الفضيلة مع ضيقه [ 1 ] .
شرح
الصلاة على الجنائز قال : « لا » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 109 ، الباب 20 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 3 .ولكن في معتبرة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « تكره الصلاة على الجنائز حين تصفر الشمس وحين تطلع » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 109 ، الباب 20 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 5 .. وحمل هذه الأخيرة على الكراهة بمعنى أقليّة الثواب ، وما تقدّم على الجواز لا يمكن المساعدة عليه فإنّ الوارد فيها نفي الكراهة في أي وقت ، فالمعتبرة تعارضها فتحمل على التقية ; لما قيل من أنّ الكراهة مذهب العامة ، ولا يخفى أنّ كراهة الصلاة التي هي ذات الركوع والسجود عند غروب الشمس وطلوعها مقبولة عند المشهور من أصحابنا ، وقد أنكرها جماعة بدعوى أنّ ما ورد في مثل صحيحة محمد بن مسلم من طلوعها وغروبها بين قرني الشيطان ممّا رواه الناس ، عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) ولا كراهة في الصلاة في الوقتين كما ورد ذلك في بعض الروايات .

في المبادرة إلى الصلاة على الميت

[ 1 ] ذكر ( قدس سره ) أنه إذا كان وقت فضيلة صلاة الوقت يستحب تقديم الصلاة على الميت على فريضة الوقت ، ولكن إذا خيف فوت وقت الفضيلة لا يبعد تقديم الفريضة عليها بناءً على أنّ المراد من خوف وقت الفريضة في بعض الروايات خوف فوت وقت الفريضة كرواية جابر ، قال : قلت لأبي الحسن ( جعفر ) ( عليه السلام ) إذا حضرت الصلاة على الجنازة في وقت مكتوبة فأيهما أبدأ ؟ فقال : عجّل الميت إلى قبره إلاّ أن تخاف أن يفوت وقت الفريضة ولا تنتظر بالصلاة على الميت طلوع الشمس وغروبها ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 124 ، الباب 31 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 2 ..