تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
( مسألة 21 ) لا يجوز على الأحوط إتيان صلاة الميت في أثناء الفريضة [ 1 ] وإن لم تكن ماحية لصورتها كما إذا اقتصر على التكبيرات وأقل الواجبات من الأدعية في حال القنوت مثلاً .
شرح

لا تجوز صلاة الميت في أثناء الفريضة

[ 1 ] ويقال في وجه عدم الجواز أن صلاة الميت وإن كانت ذكراً ودُعاءً إلاّ أنها معنونة بعنوان عمل آخر يؤتي بذلك العنوان ، وقد نهي عن الإتيان بالعمل أثناء الصلاة وأنه : « ليس في الصلاة عمل » كما في رواية علي بن جعفر المروية في باب القواطع ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 266 ، الباب 15 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 4 .، وقد تقدّم الأمر بالبدء بصلاة الوقت وتأخير صلاة الجنازة ولو كان الإتيان بصلاة الجنازة أثناء الفريضة أمراً جائزاً لأُشير إلى الإدراج والإتيان بها أثناءها ولكن لا يخفى أنّ العمل الآخر إذا أُتي به بقصد كونه جزءاً أو شرطاً من الصلاة فالبطلان لكونه زيادة في الفريضة أو أُتى بعنوانه الآخر ولكن قام الدليل على بطلان الصلاة بها كالإتيان في الصلاة بسجود التلاوة ; ولهذا لا يجوز الإتيان في أثناء الصلاة بصلاة أُخرى لزيادة الركوع والسجود ولو بعنوان صلاة أُخرى ، وشئ من الأمرين غير محقق في الإتيان بصلاة الميت أثناء الفريضة ، ورواية علي بن جعفر لضعفها حتى دلالة لعدم إمكان الأخذ بإطلاقها لا يمكن الاعتماد عليها ، وما ورد في البدء بفريضة الوقت ناظر إلى صورة الإتيان بكل منهما منفردة وليس في مقام ما يجزي من صلاة الميت ، فلم يبقَ في البين إلاّ دعوى ارتكاز لزوم الإتيان بكل منهما منفردة في ارتكاز المتشرعة ، وفي ثبوتها وعدم كون اعتباره على تقدير الثبوت ناشئاً من جريان العادة على عدم الإدراج تأمل ، بل منع . نعم ، لا ينبغي التأمل في أنّ عدم الإدراج أحوط ، نعم لا يجوز أثناء صلاة الفريضة
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 357 | الميرزا جواد التبريزي