تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 352
( مسألة 19 ) يجوز الصلاة على الميت في جميع الأوقات بلا كراهة حتى في الأوقات التي يكره النافلة فيها [ 1 ] عند المشهور من غير فرق بين أن تكون الصلاة على الميت واجبة أو مستحبة . أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « إذا فاتتك الصلاة على الميت حتى يدفن فلا بأس بالصلاة عليه وقد دفن ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 104 ، الباب 18 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 2 . . وظاهرها تكرار الصلاة ولكن لضعف مولى الحكم صالحة للتأييد ، وكذا رواية عمرو بن جميع ( 2 ) ( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 105 ، الباب 18 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 3 . . وأمّا حمل ما يظهر منه المشروعية على قبل اليوم والليلة ، وما ورد في المنع على ما بعدهما فلا نعرف له وجهاً . نعم ، لا يبعد اختصاص المشروعية بالإضافة إلى من لم يصلَ عليه قبل الدفن لعدم إدراك الجنازة قبله . تجوز الصلاة على الميت في أي وقت كان [ 1 ] ويشهد لذلك صحيحة عبيد اللّه بن علي الحلبي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : لا بأس بالصلاة على الجنائز حين تغيب الشمس وحين تطلع إنّما هو استغفار ( 3 ) ( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 108 ، الباب 20 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث الأوّل . . وصحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : يصلّى على الجنازة في كل ساعة إنّها ليست بصلاة ركوع وسجود ، وإنّما تكره الصلاة عند طلوع الشمس وغروبها التي فيها الخشوع والركوع والسجود ; لأنّها تغرب بين قرني شيطان وتطلع بين قرني الشيطان ( 4 ) ( 4 ) وسائل الشيعة 3 : 108 ، الباب 20 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 2 . . وموثقته قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) : هل يمنعك شيء من هذه الساعات عن