شرح
كون الصلاة قبل الدفن ليس شرطاً لها ، بل هو تكليف في مورد إمكان الصلاة عليه قبل الدفن ، وما ورد في رواية محمد بن مسلم أو زرارة قال : الصلاة على الميت بعدما يدفن ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 105 ، الباب 18 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 5 .. إنّما هو الدعاء ذكرنا أنه مع الإغماض عن ضعف سندها وإضمارها يحمل على أفضلية الدعاء بالإضافة إلى ميت قد صلّي عليه ، كما حملنا على ذلك خبر جعفر بن عيسى ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 105 ، الباب 18 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 4 .مع الإغماض عن سنده أيضاً .
وأمّا حديث عمّار ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 131 ، الباب 36 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث الأوّل .الوارد في ميت لفظه البحر فمورده إمكان الصلاة عليه قبل الدفن فيجب كونها قبله .
نعم ، ظاهر رواية محمد بن مسلم ، عن رجل من أهل الجزيرة ، قال : قلت للرضا ( عليه السلام ) : يصلّى على المدفون بعدما يدفن ؟ قال : لا ، لو جاز لأحد لجاز لرسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) بل لا يصلّى على المدفون بعدما يدفن ولا على العريان ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 3 : 106 ، الباب 18 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 8 .. نفي المشروعية ولكنها لضعفها لا يمكن الاعتماد عليها ، وما ورد في رواية يونس بن ظبيان ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) عن أبيه ، قال : نهى رسول اللّه أن يصلى على قبر أو يقعد عليه أو يبنى عليه ( 5 )( 5 ) وسائل الشيعة 3 : 105 - 106 ، الباب 18 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 6 .. يحتمل كون المراد اتخاذه مصلّى بقرينة النهي عن القعود عليه أو البناء والاتكاء عليه .
ويؤيد إطلاق صحيحة هشام بن سالم ( 6 )( 6 ) وسائل الشيعة 3 : 104 ، الباب 18 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث الأوّل .الصحيح عن مالك مولى الحكم ، عن