تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
أيضاً إلاّ أن يكون بعدما تلاشى ولم يصدق عليه الشخص الميت فحينئذ يسقط الوجوب ، وإذا برز بعد الصلاة عليه بنبش أو غيره فالأحوط إعادة الصلاة عليه . ( مسألة 18 ) الميت المصلّى عليه قبل الدفن يجوز الصلاة على قبره أيضاً [ 1 ] ما لم يمضِ أزيد من يوم وليلة وإذا مضى أزيد من ذلك فالأحوط الترك .
شرح
الصلاة على القبر فيما إذا صلّي على الميت وكان الميت مقلوباً حال الصلاة ، حيث إنّه إذا كان قبل دفنه يجب إعادتها عليه ، فإن دفن فلا يجب إعادتها على قبره لدلالة موثقة عمار بن موسى ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في حديث أنّه سئل عمّن صلّي عليه فلمّا سلّم الإمام فإذا الميت مقلوب رجلاه إلى موضع رأسه ؟ قال : « يسوّى وتعاد الصلاة عليه ، وإن كان قد حمل ما لم يدفن ، فإن دفن فقد مضت الصلاة عليه ولا يصلّى عليه وهو مدفون ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 107 ، الباب 19 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث الأوّل ..

في الصلاة على القبر

[ 1 ] العمدة في القول بالجواز إطلاق صحيحة هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : لا بأس أن يصلي الرجل على الميت بعدما يدفن ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 104 ، الباب 18 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث الأوّل .. فإنّ إطلاقها يعم ما إذا صلّي عليه قبل الدفن أم لم يصلَ عليه ، كما أنّ ظاهرها الصلاة التي كانت يصلّى بها على الميت بقيودها وشرائطها غير ما لازم كونه مقبوراً من استلقاء الميت تجاه القبلة ، بل ذكرنا أنّه لا يتوهم عدم جواز مجرّد الدعاء للميت بعد دفنه حتى ينفي عنه الإمام ( عليه السلام ) البأس . ودعوى اختصاصها بما إذا لم يصلَ على الميت قبل دفنه جمعاً بينها وبين ما دل على أنه لا يصلّى على الميت وهو مدفون لا يمكن المساعدة عليها ; لما ذكرنا من أنّ