تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 346
( مسألة 11 ) مع وجود من يقدر على الصلاة قائماً في إجزاء صلاة العاجز عن القيام جالساً إشكال بل صحتها أيضاً محل إشكال [ 1 ] . ( مسألة 12 ) إذا صلّى عليه العاجز عن القيام جالساً باعتقاد عدم وجود من يتمكن من القيام ثمّ تبيّن وجوده فالظاهر وجوب الإعادة ، بل وكذا إذا لم يكن موجوداً من الأول لكن وجد بعد الفراغ من الصلاة ، وكذا إذا عجز القادر القائم في أثناء الصلاة فتممها جالساً فإنّها لا تجزي عن القادر فيجب عليه الإتيان بها قائماً [ 2 ] . ( مسألة 13 ) إذا شك في أنّ غيره صلى عليه أم لابني على عدمها ، وإن علم بها وشك في صحتها وعدمها حمل على الصحة وإن كان من صلي عليه فاسقاً [ 3 ] نعم لو علم بفسادها وجب الإعادة وان كان المصلي معتقداً للصحة وقاطعاً بها . صلاة العاجز عن القيام [ 1 ] قد تقدم الكلام في ذلك وذكرنا أنّه لا يبعد استحبابها وصحتها عن العاجز عن القيام إذا كان مأموماً في الصلاة على الميت ; لأنّ ظاهر مثل صحيحة عبد اللّه بن سنان ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 59 ، الباب الأوّل من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث الأوّل . أنّ الحضور للصلاة على الميت مستحب نفسي ، وبما أنّ القيام اشتراطه يختص بحال الاختيار فيصلي عليه جالساً . [ 2 ] قد تقدّم الوجه في عدم إجزاء المأمور به الاضطراري مع التمكن من الاختياري ولو بالتمكن من صرف وجوده في آخر زمان التكليف . [ 3 ] لأنّ الحمل على الصحة مع إحراز صدور الفعل عن الفاعل مورد للسيرة المتشرعة من غير فرق بين كون الفاعل عادلاً أو غيره . نعم ، إذا أُحرز بطلانه وجب الإتيان به ولو كان الفاعل معتقداً صحته .