تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
شرح
الميت صلّي عليه مقلوباً عند الاشتباه والغفلة . وأمّا موثقته الثانية فقيل إن ظاهرها اشتراط الصلاة على الميت بكونها قبل الدفن ، وإذا صلّى عليه بعد دفنه في صورة التمكن من الصلاة عليه قبل الدفن فلا تجزي تلك الصلاة ، فاللازم إخراجه والصلاة عليه ثم يدفن ، والنبش في هذه الصورة لا محذور فيه ; لأنّ النبش بعد الدفن المشروع غير جائز ، وأمّا إذا ترك الصلاة عليه قبل الدفن لعذر كالنسيان لم يصح الصلاة عليه وهو مقبور فلا دلالة لها على ذلك ، ولو سلم إطلاق اشتراط الصلاة بكونها قبل الدفن ومعارضتها مع صحيحة هشام بن سالم ( 1 )( 1 ) المتقدمة قبل صفحتين .يرجع بعد تساقطهما إلى الإطلاق المتقدّم المقتضي لوجوب الصلاة على كل ميت . ولكن لا يخفى أنّ التمسك بالإطلاق وإن يقتضي وجوب الصلاة عليه بعد دفنه إلاّ أنّ مقتضى ما دلّ على اعتبار استلقاء الميت قدّام المصلي وجوب نبش القبر واستلقائه عند الصلاة عليه داخل القبر أو خارجه . وعلى الجملة ، ما دلّ على عدم جواز الصلاة على الميت بعد دفنه لا ينحصر بالموثقة ليقال بسقوطها بالمعارضة مع صحيحة هشام بن الحكم ، والأظهر أن يقال في وجه الجمع بين الصحيحة والموثقة برفع اليد عن ظهور الموثقة في اشتراط الصلاة بكونها قبل الدفن وحملها على مجرد التكليف ، ولو استلزم ذلك التفكيك بين النهي عنه وبين النهي عن الصلاة عليه وهو عريان بحفظ ظهور النهي عن الثاني في الاشتراط دون الأول ، واللّه العالم . وأمّا الجهة الثانية : فهي الصلاة على قبر الميت بعد دفنه إذا صلّى عليه قبل الدفن ،