تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 340
( مسألة 4 ) إذا كان الميت في مكان مغصوب والمصلي في مكان مباح صحت الصلاة [ 1 ] . ( مسألة 5 ) إذا صلى على ميتين بصلاة واحدة وكان مأذوناً من ولي أحدهما دون الآخر أجزأ بالنسبة إلى المأذون دون الآخر [ 2 ] . ويشكل رفع اليد عنها في مقابل المرسلتين اللتين ذكرنا حالهما . وكيف ما كان ، فالاكتفاء بأي جهة مع عدم كون إحداها مظنونة وخوف الفساد ظاهر . إذا كان الميت في مكان مغصوب [ 1 ] قد تقدّم الوجه في اعتبار إباحة مكان المصلي عند تعرض الماتن أنها من شرائط الصلاة على الميت وكون الميت موضوعاً وجه القبلة مستلقياً وإن كان من شرط الصلاة عليه أيضاً إلاّ أنّه لا يعتبر حصوله بفعل المصلي ، ولو كان حاصلاً بفعل شخص آخر فالأمر بالصلاة عليه بلا محذور ، فإن صلاة المصلي لا تستلزم ارتكاب المحرم فضلاً عن اتحاد الحرام عليه مع شرط الصلاة على الميت . نعم ، إذا لم يكن الميت موضوعاً مستلقياً إلى وجه القبلة فلازم اشتراط الصلاة عليه بالوضع المزبور أن يفعل المصلي الشرط ، ولا يجزي في وضعه على المكان المغصوب ما ذكرناه في قيامه في مكان مغصوب ; لأنّ إستلقاء الميت تجاه القبلة يلازم الكون لا أنه متحد معه فتدبر . [ 2 ] لفقد شرط الصلاة بالإضافة إلى الميت الآخر وهذا بناءً على كون الإذن من الولي شرطاً لا مجرّد حرمة المزاحمة للولي على ما تقدّم .