تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
شرح
واختاره في المدارك ( 1 )( 1 ) المدارك 4 : 188 .لما ورد في موثقة عمار بن موسى ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في قوم وجدوا على ساحل البحر ميت وليس لهم فضل ثوب يكفنونه من قوله ( عليه السلام ) : يحفر له ويوضع في لحده ويوضع اللبن على عورته فيستر عورته باللبن وبالحجر ثم يصلّى عليه ثم يدفن ، قلت : فلا يصلّى عليه إذا دفن ؟ فقال : لا يصلّى على الميت بعدما يدفن ، ولا يصلّى عليه وهو عريان حتى توارى عورته ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 131 ، الباب 36 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث الأوّل .. وفي موثقته الأُخرى ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) الواردة فيمن صلّى على ميت ثمّ ظهر أنّ الميت مقلوب رجلاه إلى موضع رأسه قال : يسوّى وتعاد الصلاة عليه وإن كان قد حمل ما لم يدفن فإن دفن فقد مضت الصلاة عليه ولا يصلّى عليه وهو مدفون ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 107 ، الباب 19 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث الأوّل .. فإنّ ظاهرهما عدم مشروعية الصلاة على الميت بعد دفنه ولو مع ترك الصلاة عليه قبله ، وما ورد في صحيحة هشام المتقدمة ( 4 )( 4 ) في الصفحة السابقة .يحمل على الدعاء عليه بقرينة ما رواه حريز ، عن زرارة أو محمد بن مسلم ، قال : الصلاة بعدما يدفن إنّما هو دعاء ، قال : قلت : فالنجاشي لم يصلّ عليه النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : لا إنّما دعا له ( 5 )( 5 ) وسائل الشيعة 3 : 105 ، الباب 18 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 5 .. ولكن لا يخفى أنّ هذه مضمرة وسندها ضعيف بنوح بن شعيب الخراساني بقرينة رواية ابن هشام ، ولا يمكن حمل صحيحة هشام على الدعاء فإنه لا يحتمل بأن لا يكون مجرد الدعاء للميت بعد الدفن مشروعاً ليتصدى ( عليه السلام ) لبيان مشروعيته . وأمّا موثقة عمار الأُولى فيمكن الالتزام بمدلولها وأنّه لا تجب الصلاة على
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 342 | الميرزا جواد التبريزي