شرح
الفقيه حيث قال : روي فيمن لا يهتدي إلى القبلة في مفازة أنه يصلي إلى أربع جوانب ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 278 ، الحديث 854 .. ومرسلة الكافي قال : وروى أيضاً يصلّي إلى أربع جوانب ( 2 )( 2 ) الكافي 3 : 286 ، الحديث 10 .. وفي مرسلة خراش عن بعض أصحابنا المروية في التهذيبين عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : قلت : جعلت فداك إنّ هؤلاء المخالفين علينا يقولون إذا أطبقت علينا أو أظلمت علينا فلم نعرف السماء كنا وأنتم سواء في الاجتهاد ؟ فقال : ليس كما يقولون إذا كان ذلك فليصلّ لأربع وجوه ( 3 )( 3 ) الاستبصار 1 : 293 ، الحديث الأوّل ، التهذيب 2 : 45 ، الحديث 12 .. ولا يخفى ظهور الأخيرة في عدم اعتبار التحري وضعف سندها ، وكونها معرض عنها عند المشهور بين أصحابنا .
وأمّا المرسلتان فمع احتمال كونهما رواية واحدة لضعف سندهما لا يمكن الاعتماد عليهما ، ودعوى انجبار ضعفهما بعمل المشهور لا يفيد انجبارهما ; لأنه من المحتمل جداً أنّ فتوى جملة منهم لولا جلّهم لكون الصلاة إلى أربع جهات مقتضى العلم الإجمالي بوجوبها إلى إحداها مع أنّ الصلاة إلى الأربع مقتضى العلم الإجمالي أيضاً محل تأمّل ; لأنّ القبلة مع الجهل بها تتوسع بين المشرق والمغرب لِما ورد في صحيحة زرارة قلت : أين حد القبلة ؟ قال : بين المشرق والمغرب ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 4 : 312 ، الباب 9 من أبواب القبلة ، الحديث 2 .. فيكفي الصلاة إلى الجهات الثلاث هذا مقتضى القاعدة ، ولكن في صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّه قال : يجزي المتحيّر أبداً أينما توجه إذا لم يعلم أين وجه القبلة ( 5 )( 5 ) وسائل الشيعة 4 : 311 ، الباب 8 من أبواب القبلة ، الحديث 2 .. واحتمال أن يكون ( المتحير ) تصحيفاً والصحيح ( المتحري ) لا يناسبه قوله أينما توجّه