تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 337
( مسألة 2 ) إذا لم يتمكن من الصلاة قائماً أصلاً يجوز أن يصلي جالساً [ 1 ] وإذا دار الأمر بين القيام بلا استقرار والجلوس مع الاستقرار يقدّم القيام [ 2 ] وإذا دار الأمر بين الصلاة ماشياً أو جالساً يقدَّم الجلوس إن خيف على الميت من الفساد مثلاً وإلاّ فالأحوط الجمع . ولكن الحكم بالجواز لا يمكن في بعض الموارد كما يأتي . تجوز الصلاة من جلوس لغير المتمكن من القيام [ 1 ] لما تقدّم من عدم الإطلاق في ناحية اعتبار القيام حتى تسقط الصلاة على الميت مع عدم التمكن منه أصلاً ، ومقتضى الإطلاق الوارد في كيفية الصلاة على الميت بأنها خمس تكبيرات مع ما بينها من الأدعية والأمر بالصلاة على الموتى سقوط الاعتبار عند العجز . [ 2 ] إن كان المراد من الاستقرار الطمأنينة المعتبرة في سائر الصلوات فالتقديم ظاهر ; لعدم ثبوت الدليل على اعتبار ذلك الاستقرار في الصلاة على الميت ، وإن كان المراد ما لا يصدق القيام المطلق مع عدم الاستقرار المزبور فلأنّ القيام المزبور أقرب إلى القيام المعتبر فيها من الجلوس ، وإذا دار الأمر بين الصلاة على الميت جالساً أو ماشياً فتقديم الجلوس مبني على احتمال تعينه عند دوران الأمر في الواجب بين التعيين والتخيير . نعم ، مع إمكان الجمع بين الصلاتين كما إذا لم يكن خوف من تأخير دفن الميت يتعين الاحتياط بالجمع ، ولكن لا يخفى أنّ وجوب الاحتياط يستلزم احتمال التعيين في ناحية كل من المحتملين ، ولازم ذلك مع عدم إمكان الجمع التخيير ، فالجمع بين وجوب الاحتياط في صورة إمكان الجمع وتعين تقديم الجلوس في صورة عدم إمكانه لا يجتمعان .