تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
( مسألة 3 ) إذا لم يمكن الاستقبال أصلاً سقط [ 1 ] وإن اشتبه صلى إلى أربع جهات إلاّ إذا خيف عليه الفساد فيتخيّر ، وإن كان بعض الجهات مظنوناً صلى إليه وإن كان الأحوط الأربع .
شرح

إذا لم يمكن الاستقبال

[ 1 ] يقع الكلام في المسألة في مقامين : الأوّل : ما إذا علم وأُحرز القبلة ولكن لم يمكن للمصلي على الميت استقبالها . الثاني : ما إذا اشتبهت القبلة . وذكر الماتن ( قدس سره ) في الأول سقوط اعتبار القبلة فيصلي على الميت بلا استقبال ، وكأنه ( قدس سره ) استفاد ذلك من أنّ الصلاة على الميت واستقبال القبلة فيها لا تزيد على الصلوات الواجبة حيث يسقط اعتبار القبلة فيها مع عدم التمكن أو تمسّك بإطلاق ما ورد في كيفية الصلاة على الميت والأمر بها بدعوى عدم الإطلاق فيما دل على اعتبار اشتراط الاستقبال حتى مع عدم التمكن من الاستقبال ، كما ربّما يتفق ذلك في راكب السفينة ونحوها وإما بقاعدة الميسور . وأمّا المقام الثاني فإن اشتبهت القبلة ولكن كانت جهة مظنونة بكونها القبلة يجزي استقبالهما لصحيحة زرارة ، قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « يجزي التحري أبداً إذا لم يعلم أين وجه القبلة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 307 ، الباب 6 من أبواب القبلة ، الحديث الأوّل .فإنّ مقتضاها أنّ إجزاء التحري إذا لم يعلم القبلة لا يختص بالصلاة الواجبة ، بل يعم غيرها من الصلاة على الميت التي ليست بصلاة حقيقة ، وكذا في الذبح وغيرهما ممّا يعتبر فيه استقبال القبلة أو يحرم فيه استقبالها كالتخلي ، وقد احتاط الماتن في الفرض ولكن بنحو الاستحباب بأن يصلي إلى أربع جهات كما التزم بوجوبها إلى الأربع عند عدم الظن ببعض الجهات بكونه القبلة ، كما هو الحال عند اشتباه القبلة عند الإتيان بالصلاة الواجبة ، ويستدل على ذلك بمرسلة الصدوق في