شرح
الروايات : إذا كانت امرأة فقم عند رأسها ، وإذا صليت على الرجل فقم عند صدره ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 119 ، الباب 27 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 2 .. وفي الأُخرى : يقوم من الرجال بحيال سرته ، ومن النساء دون من ذلك قبل الصدر ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 119 - 120 ، الباب 27 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 3 .. فإن جميعها ظاهرة في اعتبار قيام المصلي ، ولا يبعد أن يكون التسالم عند المتشرعة على اعتبار قيام المصلّي مع ما يظهر منها وما تقدم في كيفية الصلاة على المصلوب من الأمر بقيام المصلي مقابل المنكب الأيمن أو الأيسر على التفصيل الوارد فيها كافية في الجزم بالاعتبار .
ثمّ إنّه إذا تعذر القيام على المصلي يجوز الصلاة عليه عن جلوس فإنه لا يحتمل أن يكون القيام المعتبر في الصلاة على الميت ممتازاً على القيام المعتبر في سائر الصلوات الواجبة ، بل مقتضى الارتكاز في اعتباره في تلك الصلاة أنّه بذلك النحو معتبر في الصلاة على الميت ، مضافاً إلى أنّ الإطلاق لا يستفاد ممّا ذكرنا في اعتبار القيام في المصلي على الميت حيث إنّه كان وارداً في فرض تمكّن المصلّي عليه من القيام .
نعم ، بما أنّ الصلاة على الميت واجب كفائي فلا يسقط التكليف به عن القادر عن القيام إذا صلى عليه العاجز جالساً ، سواء كان المتمكن من القيام حاضراً وقت صلاة العاجز أو حضر بعد صلاته قبل دفن الميت .
نعم ، لا يبعد القول بأنّه لا بأس باقتداء العاجز بصلاة المتمكن أخذاً بالإطلاق في بعض الروايات الواردة في الصلاة على الميت جماعة ، واللّه العالم .