تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 330
السابع : أن لا يكون أحدهما أعلى من الآخر علوّاً مفرطاً . الثامن : استقبال المصلي القبلة [ 1 ] . في استقبال القبلة [ 1 ] اعتبار استقبال القبلة في المصلّي على الميت متسالم عليه بين الأصحاب ، ويستدل على ذلك بالصحيح عن أبي هاشم الجعفري ، قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) عن المصلوب ، فقال : أما علمت أنّ جدّي ( عليه السلام ) صلّى على عمّه ؟ قلت : أعلم ذلك ولكني لا أفهمه مبيّناً فقال : أُبيّنه لك إن كان وجه المصلوب إلى القبلة فقم على منكبه الأيمن ، وإن كان قفاه إلى القبلة فقم على منكبه الأيسر فإنّ بين المشرق والمغرب قبلة وإن كان منكبه الأيسر إلى القبلة فقم على منكبه الأيمن ، وإن كان منكبه الأيمن إلى القبلة فقم على منكبه الأيسر ، وكيف كان منحرفاً فلا تزايلن مناكبه وليكن وجهك بين المشرق والمغرب ولا تستقبله ولا تستدبره البتة ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 130 ، الباب 35 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث الأوّل . . فقد يقال ظاهرها لزوم استقبال المصلي على المصلوب القبلة ، غاية الأمر حيث لا يمكن استقبال القبلة الاختيارية ; لأنّ اللازم على المصلي استقبال مناكب الميت يتسع القبلة في الفرض بحيث يكون بين المشرق والمغرب قبلة ، وبما أنّ القبلة في تلك البلاد منحرفة عن نقطة الجنوب بمقدار ما فاللازم أن يستقبل المصلي على الميت المنكب الأيمن منه إذا كان وجه المصلوب إلى القبلة ، وأن يستقبل منكبه الأيسر إذا كان قفاه إلى القبلة ، كما أنه إذا كان منكبه الأيمن تالياً القبلة فيستقبل منكبه الأيسر ، وإن كان منكبه الأيسر تالياً لها يستقبل منكبه الأيمن كما هو ظاهر قوله : « فلا تزايلن مناكبه » وربّما يناقش بأنّ هذا الحديث غير صالح للاستدلال ; لأنّه لم يعهد العمل به من الأصحاب ، ولعله لالتزامهم بوجوب الصلاة على المصلوب بعد إنزاله فلا بأس بالعمل به عند عدم التمكن من الصلاة عليه إلاّ