تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
الخامس : أن لا يكون بينهما حائل كستر أو جدار [ 1 ] ولا يضرّ كون الميت في التابوت ونحوه . السادس : أن لا يكون بينهما بُعدٌ مفرط على وجه لا يصدق الوقوف عنده إلاّ في المأموم مع اتصاف الصفوف .
شرح
الأحاديث الموضوعة وموافقتها لرواية العامة لا يمكن الاعتماد عليها . وعلى الجملة ، مقتضى ما تقدّم ، ومثل موثقة سماعة ، قال : سألته عن جنائز الرجال والنساء إذا اجتمعت فقال : يقدّم الرجل قدّام المرأة قليلاً وتوضع المرأة أسفل من ذلك قليلاً عند رجليه ويقوم الإمام عند رأس الميت فيصلي عليهما جميعاً ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 127 ، الباب 32 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 8 .. فإنّ ظاهرها أيضاً كون الميت حاضراً عند الصلاة عليه .

اعتبار عدم الحائل

[ 1 ] لما تقدم من اعتبار كون الميت موضوعاً قدّام المصلي وكونه عنده وكون الإمام واقفاً عند رأس الميت أو سرته ، وهذا لا يصدق مع كون المصلي واقفاً وراء جدار حائل بينه وبين الميت ، بل الصدق مع حيلولة الستر بينهما لا يخلو عن تأمل . نعم ، لا يضرّ كون الميت في التابوت ونحوه ومن ذلك يظهر الحال ما إذا كان بين الميت والمصلّى عليه بعد مفرط لا يصدق أنه واقف عند الميت ، ولكن البعد لا يضر بالصدق في المأموم مع اتصال الصفوف أو تعددها ، وكذا في كون أحدهما أعلى من الآخر بعلو مفرط خصوصاً إذا كان الميت على العالي .