تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 319
الرابعة : اللهم إن كان يحب الخير وأهله فاغفر له وارحمه وتجاوز عنه أو يقول : اللهم ولّها ما تولت واحشرها مع من أحبّت كما ورد ذلك في صحيحة الحلبي وزرارة ومحمد بن مسلم ( 1 ) ( 1 ) تقدمتا قبل صفحتين . عن أبي عبد اللّه وأبي جعفر ( عليهما السلام ) . الصلاة على الصبي وأما إذا كان الميت طفلاً فبما أن الصلاة على الميت لا تخلو عن الدعاء ، وما ورد في الدعاء للميت بعد التكبيرة الرابعة لا يعمّ الطفل حيث إنّ الطفل لا ذنب له ليسأل الغفران والمغفرة في حقه ، فالأمر يدور بين أن يدعي للمؤمنين والمؤمنات في الصلاة عليه أو لأبويه فالأحوط الجمع بينهما ، ولا يبعد التخيير لأصالة عدم وجوب شيء منهما تعييناً ، ولكن ورد في معتبرة زيد بن علي ، عن آبائه ، عن علي ( عليه السلام ) أنه كان يقول اللهم اجعله لأبويه ولنا سلفاً وفرطاً وأجراً ( 2 ) ( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 94 ، الباب 12 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث الأوّل . . ولا بأس بسندها فإنّ منبه بن عبد اللّه أبي الجوزاء صحيح الحديث على ما ذكره النجاشي ، وظاهر كون الرجل صحيح الحديث توثيقه وإن كان توصيف الرواية بأنّها صحيحة لا تدلّ على توثيق راويه في كلمات بعض قدماء الأصحاب لاحتمال كون صحتها للقرينة الموردية عليها فلا تكون دالة على وصف راويها ، والحسين بن علوان أيضاً ثقة معروف لم يرد فيه قدح وإن كان عامياً وذكر النجاشي في ترجمة الحسين بن علوان : مولاهم كوفي عامي وأخوه الحسن يكنى أبا محمد ثقة رويا عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) وليس للحسين كتاب ( 3 ) ( 3 ) رجال النجاشي : 52 ، الرقم 116 . . وهذا الكلام وإن