تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 317
الصلاة على المخالف وأمّا الصلاة على المخالف الذي يجاهد الحق وينكره فقد يظهر من كلمات جملة من الأصحاب أنه يكبر عليه أيضاً خمساً وأنه يدعى عليه في الصلاة عليه كما يدلّ عليه صحيحة محمد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : إن كان جاحداً للحق فقال : اللهم املأ جوفه ناراً وقبره ناراً وسلط عليه الحيات والعقارب وذلك قاله أبو جعفر ( عليه السلام ) لامرأة سوء من بني أُمية صلى عليها أبي وقال هذه المقالة واجعل الشيطان لها قريناً ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 71 ، الباب 4 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 5 . . وصحيحة زرارة ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) حيث ورد فيها ويقال في الصلاة على من لا يعرف مذهبه : اللهم إنّ هذه النفس أنت أحييتها وأنت أمتها اللهم ولّها ما تولت واحشرها مع من أحبّت ( 2 ) ( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 67 ، الباب 3 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث الأوّل . . وعلى الجملة ، لا يختص الدعاء باللعن بالذي يعلم الحق وينكره ، بل يعم المنكر ولو كان إنكاره وعناده لجهله بالحق تقصيراً . وقد يقال إنّه يكبّر على المخالف أيضاً بأربع ، ويستدل على ذلك بما ورد في صحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : سألته عن الصلاة على الميت فقال : أمّا المؤمن فخمس تكبيرات ، وأمّا المنافق فأربع ولا سلام فيها ( 3 ) ( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 74 ، الباب 5 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 5 . . وذلك فإنّ المنافق في زمانه ( عليه السلام ) كان مسلماً ونفاقه كان بالإضافة إلى جحوده الولاية ، والرواية بحسب السند تامة فإنّ إسناد الشيخ إلى أحمد بن محمد بن عيسى صحيح ووقوع أحمد بن محمد بن يحيى في سند بعض رواياتها لا يخرجها عن الصحة