شرح
محمد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : الصلاة على المستضعف والذي لا يعرف : الصلاة على النبي والدعاء للمؤمنين والمؤمنات ، تقول ربنا ( اغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ) ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 67 ، الباب 3 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 2 . والآية 7 من سورة غافر .والمراد بالذي لا يعرف هو المستضعف أي لا يعرف الولاية ، وفي صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : إن كان مستضعفاً فقل : اللهم اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم ، وإذا كنت لا تدري ما حاله فقل : اللهم إن كان يحب الخير وأهله فاغفر له وارحمه وتجاوز عنه ، وإن كان المستضعف منك بسبيل فاستغفر له على وجه الشفاعة لا على وجه الولاية ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 68 ، الباب 3 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 4 ..
لا يقال : يستفاد من صحيحة حماد بن عثمان وهشام أنّ المستضعف أيضاً يكبر عليه أربعاً فأنهما رويا عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال كان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) يكبر على قوم خمساً وعلى قوم آخرين أربعاً فإذا كبر على رجل أربعاً أتهم ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 72 ، الباب 5 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث الأوّل .. فإنّه لو كان التكبير أربعاً مختصاً بالمنافق لكان نفاق الميت بالتكبير عليه أربعاً محرزاً ولم يكن متهماً .
فإنّه يقال : المراد بالمنافق في زمانه ( صلى الله عليه وآله ) من أظهر الإيمان وأبطن الكفر كما يشهد بذلك قوله سبحانه : ( وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ ) ( 4 )( 4 ) سورة المنافقون : الآية 1 .والمراد بالمستضعف من كان مسلماً ولكنّه لا يعرف الحق أي الولاية ولكن لا يعاند أهله ولم يعرف الحق إمّا لعدم بيانه له أو لعدم تمكنه من دركه ، وهذا هو المراد من الروايات المتقدمة التي ذكرنا في أنه يكبر عليها خمساً ولكن لا يدعو له ، والمستضعف بالإضافة إلى الإسلام محكوم بالكفر فلا يصلّى عليه .