تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
الله ، وحده لا شريك له ، إلهاً واحداً أحداً صمداً فرداً حياً قيوماً دائماً أبداً لم يتخذ صاحبة ولا ولداً . وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله ، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ، وبعد الثانية : اللهم صل على محمد وآل محمد ، وبارك على محمد وآل محمد ، وارحم محمداً وآل محمد ، أفضل ما صليت
شرح
مستنده في عدم الوجوب الإطلاقات الواردة في أنّ الصلاة على الميت خمس تكبيرات ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام 4 : 167 .. وربّما يضاف إلى ذلك الاختلاف الفاحش في الروايات الواردة فيما يذكر بينها من الدعاء ، فإنّ الاختلاف قرينة على كون الدعاء بينها مستحباً ، نظير ما قيل في الاختلاف في الأخبار الواردة في مقدار نزح ماء البئر من وقوع النجاسات فيه ، حيث قيل إنّ الاختلاف قرينة على كون النزح أمراً استحبابياً ولكن شيء من الأمرين لا يمكن المساعدة عليه ، فإنّ الإطلاق لا يؤخذ به مع ثبوت التقييد في بعض الروايات على ما يأتي مع أنّ الروايات المتقدّمة في مقام بيان عدد التكبيرات اللازمة في مقابل ما عن العامة من اعتبار أربع تكبيرات ، والاختلافات في الروايات في كيفية الدعاء لا تقتضي عدم وجوب الدعاء أصلاً ، بل مقتضاها عدم تعين دعاء خاص ولا يقاس بمسألة اختلاف الروايات في مقدار النزح حيث إنّ المطهر لنجاسة الماء لا يمكن أن يكون كل من الأقل والأكثر ، بخلاف الدعاء المشروع بين التكبيرات فإنّ المشروع من الدعاء أن يكون بنحو الوجوب التخييري بين كيفيتين أو أكثر ، وأن يكون المقدار الأقل واجباً والأكثر مستحباً . وأمّا الاستدلال على ما ذكر في الشرائع بما ورد ليس في صلاة الميت قراءة ودعاء موقت فالمنفي فيه القراءة وعدم لزوم دعاء خاص لا عدم وجوب الدعاء أصلاً ،