تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
عبدك وابن أمتك نزل بكو أنت خير منزول به ، اللهم إنك قبضت روحه إليك وقد احتاج إلى رحمتك . وأنت غني عن عذابه ، اللهم إنا لا نعلم منه إلاّ خيراً وأنت أعلم به منا . اللهم إن كان محسناً فزد فيإحسانه وإن كان مسيئاً فتجاوز عن سيئاته ، واغفر لنا وله . اللهم احشره مع من يتولاه ويحبه ، وأبعده ممن يتبرأ منه ويبغضه .
شرح
الميت لا يحسب صلاة على الميت ، فإنّ الدعاء على الميت كما في الصلاة على المنافق ، وللميت كما في الصلاة على المؤمن مقوّم لمعناها . وقد ذهب صاحب الحدائق ( قدس سره ) إلى أنّ الواجب في الصلاة على الميت أنه ليس في الدعاء الواجب شيء موقت لا يجوز غيره ، وقال إلى ذلك مال جماعة من المتأخرين ، وهو ظاهر الشهيد في الذكرى أيضاً وهو الأظهر ( 1 )( 1 ) الحدائق الناضرة 10 : 404 .، ولكن ظاهر المشهور بين المتأخرين وجوب التشهد بعد التكبيرة الأُولى ، والصلاة على النبي في الثانية ، والدعاء للمؤمنين والمؤمنات في الثالثة ، والدعاء للميت في الرابعة ، ومستندهم في ذلك ما رواه محمد بن مهاجر في الصحيح عن أُمه أُم سلمة قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول كان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) إذا صلّى على ميت كبّر وتشهد ثمّ كبر وصلى على الأنبياء ودعا ثمّ كبّر ودعا للمؤمنين ( واستغفر للمؤمنين والمؤمنات ) ثمّ كبر الرابعة ودعا للميت ثمّ كبر الخامسة وانصرف ، فلمّا نهاه اللّه عزّ وجلّ عن الصلاة على المنافقين كبّر وتشهد ثمّ كبّر وصلّى على النبيين ثمّ كبر ودعا للمؤمنين ثمّ كبّر الرابعة وانصرف ولم يدع للميت ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 60 ، الباب 2 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث الأوّل .. وقيل في معناها ما رواه الشيخ ( قدس سره ) في التهذيب بإسناده عن علي بن الحسين ، عن عبد اللّه بن جعفر ، عن إبراهيم بن مهزيار عن أخيه علي عن إسماعيل بن همام ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) صلى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) على جنازة فكبر عليه