تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
( مسألة 19 ) إذا كبّر قبل الإمام في التكبير الأول له أن ينفرد [ 1 ] وله أن يقطع ويجدده مع الإمام وإذا كبر قبله فيما عدا الأول له أن ينوي الانفراد وأن يصبر حتى يكبّر الإمام فيقرأ معه الدعاء لكن الأحوط إعادة التكبير بعد ما كبّر الإمام ; لأنّه لا يبعد اشتراط تأخّر المأموم عن الإمام في كل تكبيرة أو مقارنته معه وبطلان الجماعة مع التقدّم وإن لم تبطل الصلاة .
شرح
في مقام الأجر بقرينة صدره أي ( أَطِيعُوا اللّهَ وأَطِيعُوا الرَّسُول ) ( 1 )( 1 ) سورة محمد ( صلى الله عليه وآله ) : الآية 33 .كما في قوله سبحانه : ( لاَ تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالاَذَى ) ( 2 )( 2 ) سورة البقرة : الآية 264 .. وأمّا العدول إلى الانفراد فلأنّ الصلاة على الميت جماعة غير واجب ، بل الواجب هو الصلاة عليه وليس العدول إلى الانفراد مع تحقق شرط الصلاة عليه منفرداً إلاّ تركاً للمستحب ، نعم إذا كان قصده الانفراد من الأول ففي مشروعية تلك الجماعة تأمّل ، كما هو الحال في مشروعيتها كذلك في سائر الصلوات ، وعليه لو لم يكن شرط الصلاة على الميت منفرداً حاصلاً من الأول ففي صحتها مع قصده الانفراد من الأول تأمّل . [ 1 ] يعني له أن يتمها انفراداً مع تحقق شرط الانفراد فإنّ صلاته عليه من الأول ليست بصلاة الجماعة ; ولذا لو أراد الصلاة عليه جماعة فعليه قطع تلك الصلاة ، والأحوط لو لم يكن أظهر القطع بالإخلال بشرط الصلاة منفرداً فإنّه لا يحرز انقطاع الصلاة منفرداً بمجرد القصد إلى التكبيرة الأولى ثانية من غير الإخلال بشرط صلاة المنفرد ، وذكر ( قدس سره ) أنّه إذا كبر الإمام فيما عدا الأوّل يصير إلى أن يكبر الإمام بتلك التكبيرة فيتبع له في القراءة وكأنه لا يبطل اقتداؤه بالتكبيرة قبل الإمام فيما عدا
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 300 | الميرزا جواد التبريزي