( مسألة 18 ) يجوز في صلاة الميت العدول من إمام إلى إمام في الأثناء [ 1 ]
ويجوز قطعها أيضاً اختياراً ، كما يجوز العدول من الجماعة إلى الانفراد لكن بشرط أن لا يكون بعيداً عن الجنازة بما يضر ، ولا يكون بينه وبينها حائل ، ولا يخرج عن المحاذاة لها .
شرح
كما في سائر الصلوات ، ولكن إثباته لا يخلو عن تأمّل ، بل المعيار صدق الصلاة على الميت جماعة ، والاعتبار الزائد على ذلك يحتاج إلى قيام دليل على اعتباره .
[ 1 ] المراد إمّا العدول إلى إمام آخر اختياراً أو ما إذا حدث للإمام حدث نظير ما ذكر ذلك في الجماعة في الصلوات المفروضة ، فإن كان المراد هو الأول كما إذا صلى على الميت اثنان في زمان واحد ينوي كلّ منهما الصلاة عليه منفرداً ثمّ اقتدى شخص بأحدهما وأراد في الأثناء العدول إلى الاقتداء بالآخر ، فالقول بالجواز في الفرض غير ممكن ; لعدم ثبوت مشروعية العدول كذلك .
نعم ، لو كان شرط الصلاة على الميت منفردة حاصلاً بالإضافة إليه فلا بأس بالعدول إلى الآخر باحتمال المشروعية ، بل لا بأس بالعدول لاحتمال المشروعية حتّى لو لم يكن شرط الصلاة منفردة غير متحقق ; لعدم وجوب الإتمام في الصلاة على الجنازة مع إحراز أنّ الغير يصلي عليه .
وممّا ذكر يظهر الحال في الفرض الثاني أيضاً فإنّه لا دليل على مشروعية العدول إلى الآخر في الصلاة على الميت إلاّ أن يقال لا يحتمل أن يكون أمر الاقتداء في صلاة الميت مختلفاً عن الاقتداء في سائر الصلوات من هذه الجهة ، وأمّا جواز قطعها فلكون الوجوب كفائياً ومقتضى العلم بتحقق الصلاة من الغير عدم محذور له في قطعها ، وما في قوله سبحانه : ( وَلاَ تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ ) ( 1 )( 1 ) سورة محمد ( صلى الله عليه وآله ) : الآية 33 .ناظر إلى الإبطال