تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
شرح
لزوم الإتيان بباقي التكبيرات مع الأدعية ، بل يؤتى بها متتابعاً ، وعلى تقدير كون المراد عدم الإتيان بالتكبيرات أيضاً تحمل على التقية ; لكونها موافقة للعامّة على ما قيل ( 1 )( 1 ) قاله السيد الخوئي في التنقيح 9 : 222 .. وأمّا الإتمام حتّى بالأدعية خلف الجنازة مشياً فقد ورد ذلك في رواية جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قلت أرأيت إن فاتتني تكبيرة أو أكثر ، قال : تقضي ما فاتك ، قلت : استقبل القبلة ؟ قال : بلى ، وأنت تتبع الجنازة ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 103 ، الباب 17 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 4 .. ونحوها مرسلة خلف بن ماد القلانسي ، عن رجل ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول في الرجل يدرك مع الإمام في الجنازة تكبيرة أو تكبيرتين ، فقال : « يتمّ التكبير وهو يمشي معها ، فإذا لم يدرك التكبير كبّر عند القبر » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 103 ، الباب 17 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 5 .الحديث ، فإن قيد « وأنت تتبع الجنازة » أو « يمشي معها » قرينة على إتمام التكبيرة مع الدعاء بعده ، ولكنهما لضعف سندهما لا تصلحان للاعتماد عليهما ، بل مقتضى إطلاقها عدم رعاية سائر الشرائط وإن ورد في الأُولى اعتبار استقبال القبلة . بقي الكلام في محل الدخول في الصلاة جماعة إذا فات عنه بعض التكبيرات فهل عليه أن يصبر حتى يكبّر الإمام فيدخل معه في الصلاة أو يجوز الدخول فيها والإمام مشغول بالدعاء ؟ مثلاً إذا وصل إلى الجماعة وكان الإمام بعد التكبيرة مشغولاً بالشهادة أو الدعاء فكبّر وأشهد أو أتى بالدعاء حتّى كبّر مع الإمام بعده فقد أدرك التكبيرة التي كان الإمام مشغولاً بالدعاء بعدها ، فقد يدّعى التسالم على ذلك