تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
شرح
« الرجلان يؤم أحدهما صاحبه يقوم عن يمينه فإن كانوا أكثر من ذلك قاموا خلفه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 341 ، الباب 23 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأوّل .إلى غير ذلك وقد حمل المشهور ما ورد فيهما وغيرهما على الاستحباب ، وبعضهم اكتفى مع تعدد المأمومين بتقدم الإمام بشيء على المأمومين بحيث يكون الإمام متبرزاً والماتن ( قدس سره ) على المشهور هناك ، ولكن ذكر في المقام استحباب تقدم الإمام بحيث يكون المأموم خلفه حتّى إذا كان المأموم واحداً ، بل يكره وقوف المأمومين إلى جنبيه حتّى المأموم الواحد ، والمستند في ذلك رواية اليسع بن عبد اللّه القمي ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الرجل يصلي على جنازة وحده ؟ قال : نعم ، قلت : فاثنان يصليان عليها ؟ قال : نعم ، ولكن يقوم الآخر خلف الآخر ولا يقوم إلى جنبه ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 120 ، الباب 28 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث الأوّل .. فإنّ أقلّ النهي هو الكراهة ، ولكن الرواية بحسب السند ضعيفة ; لعدم ثبوت توثيق ليحيى بن زكريا ولا لأبيه ولا لليسع بن عبد اللّه القمي ، ولا لعبد اللّه بن القاسم القمي ، حيث روى الشيخ في التهذيب ( 3 )( 3 ) التهذيب 3 : 319 ، الحديث 16 .الرواية عنه ، ودعوى انجبار ضعفها بعمل المشهور قابل للمناقشة حيث يمكن أن يكون وجه عملهم بها ما ورد من التسامح في أدلة السنن ، كما أنّ حمل ما ورد في تقدّم الإمام ووقوف المأموم خلفه مع التعدد وإلى يمينه إذا كان رجلاً واحداً ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 8 : 341 ، الباب 23 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأوّل .، في سائر الصلاة على الاستحباب برفع اليد عن ظاهر الصحيحتين مشكل كما يأتي في محلّه .