تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 30
بل لا يبعد وجوبه على المحتضر نفسه أيضاً [ 1 ] . وإن لم يمكن بالكيفية المذكورة فبالممكن منها [ 2 ] وإلاّ فبتوجيهه جالساً أو مضطجعاً على الأيمن أو الأيسر مع تعذّر الجلوس . في الروايات الواردة في تلقين المحتضر حيث عبّر فيها أيضاً عن المحتضر بالميّت . هل التوجيه واجب على المحتضر ؟ [ 1 ] كما صرّح به بعض الأصحاب فإنّ المستفاد من الأخبار أنّ المطلوب توجّه الميت بباطن قدميه إلى القبلة بحيث لو كان جالساً لكان مستقبلاً للقبلة بوجهه على ما مرّ ، والتكليف للغير بتوجيهه إلى القبلة لعجز المحتضر عن المباشرة غالباً ; ولذا لو كان الميّت نائماً نحو القبلة قبل موته فلا يجب على السائرين توجيهه ، وكذا لو كان بفعل صبي أو نحوه ويقتضي ذلك أيضاً ملاحظة التعليل الوارد في موثقة زيد المتقدمة . ( 1 ) ( 1 ) في الصفحة السابقة . [ 2 ] لا يبعد أن يكون جلوسه ومدّ قدميه نحو القبلة داخلاً في مدلول بعض الأخبار بناء على أنّ المراد بالميت الوارد فيها هو المشرف على الموت كما في مرسلة ابن أبي عمير ، عن إبراهيم الشعيري ، وغير واحد ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في توجيه الميت ، قال : تستقبل بوجهه القبلة وتجعل قدميه مما يلي القبلة ( 2 ) ( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 453 ، الباب 35 من أبواب الاحتضار ، الحديث 3 . . فإنّ هذا يصدق إذا كان المحتضر جالساً ، غاية الأمر يرفع اليد عن إطلاقها في صورة إمكان استلقائه بقرينه ما ورد في صحيحة سليمان بن خالد من كون استقباله كما إذا وضع في المغتسل حيث ظاهرها الاستلقاء مع إمكانه . وأمّا جعله مضطجعاً على الأيمن أو على الأيسر مع تعذر الجلوس فالظاهر أنّ ذلك لقاعدة الميسور بعد ما استفيد من الروايات الواردة في اعتبار القبلة في الصلاة