تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 33
والأحوط مراعاة الاستقبال بالكيفية المذكورة في جميع الحالات إلى ما بعد الفراغ من الغسل ، وبعده فالأولى وضعه بنحو ما يوضع حين الصلاة عليه إلى حال الدفن بجعل رأسه إلى المغرب ورجله إلى المشرق . [ 1 ] توجيه الميت إلى القبلة إلى ما بعد الغسل [ 1 ] ظاهر كلامه أنّه بعد ما مات المحتضر فالأحوط وجوباً أن يبقى مستقبلاً القبلة عند وضعه في مكان إلى أن يتمّ غسله . نعم ، جميع الحالات لا يشمل حالة رفعه ونقله ، والمحكي عن مخالفينا أيضاً أنّه إذا تحقّق موته يستقبل به القبلة كحالة الدفن ، وعليه فما ورد في صحيحة ذريح ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : وإذا وجهت الميت للقبلة فاستقبل بوجهه القبلة ولا تجعله معترضاً كما يجعل الناس ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 452 ، الباب 35 من أبواب الاحتضار ، الحديث الأوّل . . ظاهره كما تقدم التوجيه بعد تحقّق الموت ولا يختص القول بالاستقبال معترضاً من العامّة بحالة الاحتضار ليقال إنّ النهي عن الاستقبال الذي عندهم قرينة على أنّ المراد بالميت هو المحتضر . نعم ، قد يقال إنّ ما في ذيله فإذا مات الميت فخذ في جهازه وعجله قرينة على أنّ المراد من الميّت في الصدر أيضاً المشرف على الموت خصوصاً بقرينة فاء التفريع ، ولكن لا يخفى أنّ القرينة على كون المراد من الميت في الذيل هو المشرف على الموت لا يحسب قرينة على رفع اليد عن الظهور في الصدر والفاء عاطفة لا تفريع ، وإلاّ لم يكن وجه لتكرار الميت في الذيل ، بل كان الأنسب أن يقول وإذا مات فخذ في جهازه وعجّله ولا منافاة بين طلب الشروع في جهازه والأمر بالاستقبال بعد موته ; لأنّ الشروع في جهازه يصدق في تهيئة الماء والسدر والكافور وإخبار